محمد طاهر الكردي
81
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
( واليمامة ) وهي بين نجد واليمن . وتسمى العروض أيضا ؛ لاعتراضها بين نجد واليمن ، ومن جبالها سيناء وحوريب ، حيث أنزل اللّه الشريعة على موسى الكليم وقاران وهارون ، وإلى جهة الشرق من هارون وادي موسى ، وهو موقع مدينة بطرا القديمة قصبة العربية الصخرية عند الرومان واليونان . ومن أشهر مدن اليمن صنعاء عاصمة تلك البلاد قديما ، ومقر والي الحكومة العثمانية حاليا - قيل إنها تشبه دمشق ؛ لكثرة مياهها وأشجارها ، وهي معتدلة الهواء حسنة الأسواق واسعة التجارة ، وكانت فيما مر من الدهر عاصمة ملوك اليمن ولهم بها قصر عظيم يقال له غمدان ، وإلى الجنوب الشرقي من صنعاء موقع مدينة مأرب وبقربها وجد أهل البحث من الفرنسيس والإنكليز سنة 1875 ميلادية الآثار المسطرة على الصخور بالخط المسند المعروف بالخط الحميري . من بلاد اليمن مدينة نجران ، وفيها كانت كعبة نجران وهي قبة عظيمة يقال إنها كانت تظلل ألف رجل ، وكان إذا نزل بها مستجير أجير ، أو خائف أمن ، أو جائع أشبع ، أو طالب حاجة قضيت ، أو مسترفد أعطي ما يريد ، وكانت هذه القبة لعبد المسيح بن دارس بن عدي مصنوعه من ثلاثمائة جلد ، وكان عبد المسيح ينفق فيها كل سنة عشرة آلاف دينار ، وكانت العرب تسميها كعبة نجران لأنهم كانوا يقصدون زيارتها كما يقصدون زيارة الكعبة ، وكانت هذه القبة بجانب نهر ، وإلى نجران ينسب قس بن ساعدة خطيب العرب المشهور . ومن أشهر مدن الحجاز مكة ، وتسمى أم القرى . ولا يدخلها أحد من غير الإسلام لأن فيها المسجد الحرام الذي في وسطه الكعبة . وفي نجد أرض العالية وجبل عكاد التي لم تثبت العربية الفصيحة بعد تمادي زمان الإسلام إلا في أهليه . انظر : صورة رقم 8 ، خريطة العالم الإسلامي العصر الأوروبي وجاء في الكتاب المذكور ما يأتي : إن أول من باشر البحث عن جزيرة العرب من الأوربيين هو نيبور المشهور رئيس الإرسالية الدانمركية ، وذلك في سنة 1762 إلى 1763 ميلادية ، واقتفى أثر هذه الإرسالية ثلاثة وعشرون شخصا من سياح الإفرنج على اختلاف أجناسهم ودولهم قصد الاكتشاف وذلك من سنة 1807