محمد طاهر الكردي
483
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
/ / ويلك اغرب عني ، فلا يكلمه . فقال : أي صفوان ، فداك أبي وأمي ، أفضل الناس وأبر الناس وخير الناس ابن عمك ، وعزه عزك ، وشرفه شرفك ، وملكه ملكك . قال : فإني أخاف على نفسي . قال : هو أحلم من ذلك وأكرم . فرجع معه حتى وقف به على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال صفوان : هذا يزعم أنك أمنتني . قال : صدق . قال : فاجعلني في أمري بالخيار شهرين . قال : أنت فيه بالخيار أربعة أشهر . كذا في معالم التنزيل ، فلما خرج النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى حنين وهوازن كان صفوان مع كفره رفيقه ، واستعار منه النبي صلى اللّه عليه وسلم مائة درع ، قال صفوان : أغصبا يا محمد ؟ فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : بل عارية مضمونة . وسيجيء . وحين قفل النبي صلى اللّه عليه وسلم من الطائف إلى الجعرانة مر مع صفوان على شعب مملوء من الإبل والغنم وسائر أنعام الغنيمة ، وكان صفوان يحد النظر إلى تلك الأموال ولم يرفع بصره منها ، وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم يلاحظه فقال : يا أبا وهب أتعجبك هذه ؟ قال : نعم . قال : وهبتها لك كلها . فقال صفوان : ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي . فأسلم هناك . 8 / حارث بن طلاطلة / هو من جملة الذين آذوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلما كان يوم الفتح قتله علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . 9 / كعب بن زهير / هو كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني الشاعر الشهير صاحب القصيدة المشهورة " بانت سعاد " ، وكان يهجو النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فجاء