محمد طاهر الكردي
484
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
/ / وهو جالس في المسجد فدخل وأسلم وأنشأ قصيدته التي أولها : " بانت سعاد فقلبي اليوم متبول " فلما بلغ قوله : إن الرسول لسيف يستضاء به * مهند من سيوف اللّه مسلول أنبئت أن رسول اللّه أوعدني * والعفو عند رسول اللّه مأمول قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : اسمعوا ما يقول ، وقيل : فرح النبي صلى اللّه عليه وسلم وكساه بردا جائزة له . 10 / وحشي بن حرب / هو قاتل حمزة عم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، كان المسلمون يحرصون على قتله لكن لم يقدر عليه ذلك ، فلما كان يوم الفتح هرب إلى الطائف وأقام هناك إلى زمان قدوم وفد الطائف إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فجاء معهم ودخل عليه وقال : " أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه " فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أنت وحشي ؟ قال : نعم . قال : أأنت قتلت حمزة ؟ قال : قد كان من الأمر ما بلغك يا رسول اللّه ، قال : اجلس واحك لي كيف قتلته . ولما قص عليه قصة قتله قال : أما تستطيع أن تغيّب وجهك عني ، فكان وحشي بعد ذلك إذا رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم يفر منه ويختفي . 11 / عبد اللّه بن الزبعرى / كان من الشعراء وكان يهجو الصحابة رضي اللّه عنهم ويحرض المشركين على قتالهم ، فلما سمع يوم الفتح أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أهدر دمه هرب إلى نجران وسكنها ، وبعد مدة وقع الإسلام في قلبه فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فلما رآه من بعيد قال : هذا ابن الزبعرى ، ولما دنا منه