محمد طاهر الكردي

482

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

/ / لأهل السرية : إن ظفرتم بهبار فأحرقوه . ثم قال : إنما يعذب بالنار رب النار ، إن ظفرتم بهبار فاقطعوا يده ورجله ثم اقتلوه . وفي يوم الفتح ، أي فتح مكة ، اختفى ولم يدر مكانه . ولما رجع رسول اللّه إلى المدينة جاء هبار رافعا صوته وقال : يا محمد ، أنا جئت مقرا بالإسلام ، وقد كنت قبل هذا مخذولا ضالا ، والآن قد هداني اللّه للإسلام ، وأنا أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله واعتذر إليه معترفا بذنبه مظهرا لخجالته . فقبل النبي صلى اللّه عليه وسلم إسلامه وقال : يا هبار ، عفوت عنك ، والإسلام يجب ما كان قبله أو كما قال . 7 / صفوان بن أمية / لما علم صفوان أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أهدر دمه يوم فتح مكة هرب مع عبد له اسمه يسار إلى جدة يريد أن يركب منها إلى اليمن . فقال عمير بن وهب الجمحي : يا نبي اللّه ، إن صفوان بن أمية سيد قومي ، وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر ، فأمنه عليك . قال : هو آمن . قال : يا رسول اللّه أعطني شيئا يعرف به أمانك . فأعطاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عمامته التي دخل بها مكة . وفي المشكاة : فبعث إليه ابن عمه وهب بن عمير برداء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمانا لصفوان انتهى . فخرج بها عمير حتى أدركه بجدة وهو يريد أن يركب البحر ، فقال : يا صفوان ، فداك أبي وأمي ، اذكر اللّه في نفسك أن تهلكها ، فهذا أمان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد جئتك عدة . فقال :