محمد طاهر الكردي

387

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

خلاصة ما ورد في كتاب الشفاء من الأقوال في الرؤية تقدم تفصيل الكلام على رؤية نبينا " محمد " صلى اللّه عليه وسلم ربه عز وجل ليلة المعراج . والآن نحب أن نلخص الأقوال الواردة في ذلك مما ذكره القاضي عياض رحمه اللّه تعالى في كتابه " الشفاء " وهو فيما يأتي : ( 1 ) أن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قد أنكرت الرؤية . وقال بعضهم بقولها . ( 2 ) وأن ابن عباس رضي اللّه عنه أثبت الرؤية وقال : رآه بعينه . ( 3 ) وأن أبا ذر رضي اللّه عنه قال : رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم ربه . ( 4 ) وأن الحسن كان يحلف باللّه لقد رأى محمد ربه . ( 5 ) وأن أبا الحسن علي بن إسماعيل الأشعري رضي اللّه عنه وجماعة من أصحابه أنه رأى اللّه تعالى ببصره وعيني رأسه . ( 6 ) وأن أحمد بن حنبل تبع ابن عباس وقال بحديثه : بعينه رآه رآه ، وفي رواية عنه عن أحمد بن حنبل قال : رآه بقلبه . ( 7 ) وأن أبا هريرة وابن مسعود قالا إنما رأى جبريل ، وروي عن أبي هريرة رأى محمد ربه . ( 8 ) وأن سعيد بن جبير قال : لا أقول رآه ولا لم يره . هذه خلاصة الأقوال الواردة في كتاب الشفاء ، ولا حرج في اتباع أي قول من هذه الأقوال والحق يقال : أن رؤية النبي صلى اللّه عليه وسلم في الدنيا جائزة عقلا ، وليس هناك نص في المنع ، وأما الوجوب والقول بأنه رآه بعينه فليس فيه قاطع أيضا ولا نص . اللهم اغفر لنا وارحمنا واعف عنا وطهرنا من المعاصي والذنوب ، حتى نليق بالنظر إلى وجهك الكريم يوم القيامة ، والاجتماع بنبيك الكريم محمد صلى اللّه عليه وسلم بفضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين . آمين .