محمد طاهر الكردي

371

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

وقوله : « ثم صليت معه » أي صلاة العصر . وقوله : « ثم صليت معه » أي صلاة المغرب . وقوله : « ثم صليت معه » أي صلاة العشاء . وقوله : « ثم صليت معه » أي صلاة الصبح . قال شيخنا رحمه اللّه تعالى : وحديث المتن يوضح معناه ما نسبه الحافظ في فتح الباري وغيره لعبد الرزاق ، قال عبد الرزاق عن ابن جريج قال نافع بن جبير وغيره : لما أصبح النبي صلى اللّه عليه وسلم من الليلة التي أسري به لم يرعه إلا جبريل نزل حين زاغت الشمس ولذلك سميت الأولى أي صلاة الظهر فأمر فصيح بأصحابه الصلاة جماعة فاجتمعوا فصلى به جبريل وصلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بالناس طول الركعتين الأولين ثم قصر الباقيتين ثم سلم جبريل على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وسلم النبي على الناس ثم نزل في العصر على مثل ذلك ففعلوا كما فعلوا في الظهر ، ثم نزل في أول الليل فصيح : الصلاة جماعة فصلى جبريل بالنبي صلى اللّه عليه وسلم وصلى النبي بالناس طول في الأوليين وقصر في الثالثة ثم سلم جبريل على النبي وسلم النبي على الناس ، ثم لما ذهب ثلث الليل صيح : الصلاة جماعة فاجتمعوا فصلى جبريل بالنبي وصلى النبي للناس فقرأ في الأوليين فطول فيهما وقصر في الأخيرتين ثم سلم جبريل على النبي وسلم النبي على الناس ، فلما طلع الفجر صيح : الصلاة جامعة فصلى جبريل بالنبي وصلى النبي للناس وقرأ فيهما فجهر وطول ورفع صوته وسلم جبريل على النبي وسلم النبي على الناس . قال الحافظ في فتح الباري : وفيه رد على من زعم أن بيان الأوقات إنما وقع بعد الهجرة ، والحق أن ذلك وقع قبلها ببيان جبريل وبعدها ببيان النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال السيوطي في تنوير الحوالك : وهو صريح حديث ابن عباس : أمني جبريل عند البيت ، رواه أبو داود والترمذي وغيرهما وفي رواية الشافعي عند باب البيت وحديث المتن رواه البخاري ومسلم من رواية أبي مسعود الأنصاري أيضا بغير هذا اللفظ الذي سقناه في المتن باتفاق الشيخين . وقد بينت في المعلم محل تخريجهما له وذكرت أن البخاري أخرجه في أول كتاب مواقيت الصلاة وأن مسلما أخرجه في كتاب المساجد ومواضع الصلاة في باب أوقات الصلوات الخمس وهو أول حديث في موطأ مالك ولفظه : عن أبي مسعود أليس قد علمت أن جبريل نزل فصلى ، فصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم صلى ، فصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم صلى فصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم صلى ،