محمد طاهر الكردي
370
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
وقال الإمام أحمد : حدثنا يونس ، حدثنا شيبان قال حدث قتادة ، عن أبي العالية حدثنا ابن عم نبيكم ابن عباس قال : قال نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم : رأيت ليلة أسري بي موسى بن عمران رجل طوالا جدا كأنه من رجال شنوءة ورأيت عيسى بن مريم مربوع الخلق الحمرة والبياض سبط الرأس . وأخرجاه من حديث قتادة به . وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، قال الزهري ، وأخبرني سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين أسري به : لقيت موسى فنعته فقال رجل قال حسبته قال مضطرب رجل الرأس ، كأنه من رجال شنوءة ، ولقيت عيسى فنعته رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس يعنى حماما . قال : ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولد به . الحديث . وقد تقدم غالب هذه الأحاديث في ترجمة الخليل . معرفة كيفية الصلوات الخمس تقدم هنا أن الصلوات الخمس فرضها اللّه عز وجل ليلة الإسراء والمعراج ، لكن بقي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يعلم أوقاتها وكيفيتها حتى يبين كل ذلك لأمته التي هي خير الأمم فهبط عليه جبريل صبيحة الإسراء ليعلمه صلى اللّه عليه وسلم كيفيتها وإليك تفصيل ذلك : جاء في الصحيحين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « نزل جبريل عليه السلام فأمّني فصليت معه ، ثم صليت معه ، ثم صليت معه ، ثم صليت معه ، ثم صليت معه ، يحسب بأصابعه خمس صلوات » رواه أبو مسعود الأنصاري رضي اللّه عنه . قال شيخنا العلامة المحدث الشيخ محمد حبيب اللّه الشنقيطي رحمه اللّه تعالى في الجزء الرابع من شرحه لكتابه " زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم " عند هذا الحديث ما يأتي : قال ابن عبد البر : لم يختلف أن جبريل هبط صبيحة الإسراء عند الزوال فعلم النبي صلى اللّه عليه وسلم الصلاة ومواقيتها وهيئتها . ا ه . قوله : « فأمّني » بتشديد الميم بعد الهمزة المفتوحة أي كان إماما لي في أول الصلوات المفروضة ليلة الإسراء . وقوله : « فصليت معه » أي صلاة الظهر ؛ لأن نزوله كان حينما زاغت الشمس ، فصلاة الظهر هي أولى الصلوات الخمس ،