محمد طاهر الكردي

291

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

وبمكة مواضع ولد فيها كثير من الصحابة رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين ، ذكر أشهرها في بعض كتب التاريخ ؛ كمولد عمر بن الخطاب ومولد جعفر الصادق وغيرهما . وكل ذلك لا يعلم على التحقيق ، ولا يترتب على معرفتها أو جهلها أمر شرعي مطلقا ، لهذا لم نتعرض لذكرها . انشقاق القمر قال اللّه تعالى : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ من معجزاته صلى اللّه عليه وسلم انشقاق القمر وذلك لما قال له كفار قريش : إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين فسأل ربه فانشق ، وما يشاع إلى اليوم على ألسنة بعض الناس أنه في جبل أبي قبيس موضع خاص لانشقاق القمر يسمى " مشق القمر " فهذا لا أصل له . جاء في تاريخ الخميس ما نصه : وفي السنة التاسعة من المبعث كان انشقاق القمر - في المواهب اللدنية أن انشقاق القمر كان بمكة قبل الهجرة بنحو خمس سنين ، قال العلامة ابن السبكي في شرحه لمختصر ابن الحاجب : الصحيح عندي أن انشقاق القمر متواتر منصوص عليه في القرآن مروي في الصحيحين وغيرهما من طرق حديث شعبة بن سليمان عن إبراهيم عن أبي معمر عن ابن مسعود ثم قال : وله طرق أخر شتى بحيث لا يمتري في تواتره . انتهى . وجاءت أحاديث انشقاق القمر في روايات صحيحة من جماعة من الصحابة منهم ابن مسعود وعلي وحذيفة بن جبير بن مطعم وابن عمر وأنس وابن عباس وغيرهم . وفي الصحيحين من حديث أنس أن أهل مكة سألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر شقتين حتى رأوا حراء بينهما . قوله : شقّتين بكسر الشين المعجمة أي : نصفين . وأنس وإن لم يشاهد القصة لأنه إذ ذاك كان ابن أربع سنين أو خمس بالمدينة ، لكن يجوز أن يكون حمل الحديث عمن شاهدها ومن حديث ابن مسعود قال : انشق القمر على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فرقتين فرقة فوق الجبل وفرقة دونه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اشهدوا . وفي رواية الترمذي من حديث ابن عمر في قوله تعالى : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ، قال : قد كان ذلك على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انشق فلقتين فلقة دون الجبل وفلقة خلف الجبل ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اشهدوا . وقال مجاهد :