محمد طاهر الكردي

261

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

وفي صبح الأعشى جزء 2 صفحة 66 قوله : إلى أن حدث فيهم النسئ فكانوا ينسؤون المحرم فيؤخرونه إلى صفر فيحرمونه مكانه وينسئون ربيعا ويؤخرونه إلى شعبان فيحرمونه مكانه ليستبيحوا القتال في الأشهر الحرم . وفي تفسير النيسابوري مثل هذه التفصيلات حيث قال ما معناه : إن النسئ هو تغيير السنة من 354 يوما وكسور إلى 365 يوما وكسور . وجاء في السير الحلبية جزء 3 في باب حجة الوداع : إن أهل الجاهلية كانوا يؤخرون الحج في كل عام أحد عشر يوما حتى يدور الدور إلى 33 سنة فيعود إلى وقته ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام في هذه الحجة : الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق اللّه السماوات والأرض فإن هذه الحجة كانت في السنة التي عاد فيها الحج إلى وقته وكانت سنة عشرة بعد الهجرة . ونجد في دائرة المعارف الفرنسية مجلد 8 صحيفة 901 ما ترجمته : في سنة 412 بعد المسيح غيّر العرب أسماء الشهور إلى الشهور المعلومة الآن وكانوا ينسئون في شهر برك وهو الشهر الثاني عشر حتى أصلح محمد التاريخ في سنة 10 هجرية فصارت السنة قمرية أي قصر 11 يوما . ومن الغريب بعد كل ما ذكرنا أن يقع الغازي أحمد مختار باشا الفلكي في الخطأ فيعتبر النسئ كبسا ، فقد دون في صحيفة 42 من كتابه إصلاح التقاويم ما يأتي : إن سنة العرب في عهد سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل عليهما السلام كانت اثني عشر شهرا قمريا تضبط من رؤية الهلال إلى رؤيته ثانيا ، وكانت أربعة منها حرم تسمى بالأشهر الحرم وكانوا يمتنعون فيها عن الجدل والقتال ويشتغلون فيها بزيارة الكعبة وبأمور راحتهم وقبل ظهور الإسلام بنحو 200 سنة بالتخمين استعملوا سنة مختلفة ما بين شمسية وقمرية كالطريقة العبرية وهي أنه كل ما صار الفرق بين السنة الشمسية والسنة القمرية وهو 11 يوما بالتقريب مساويا لشهر واحد أضافوه إلى السنة فتصير مركبة من ثلاثة عشر شهرا : فهو يقول بالزيادة لا بالنقصان . أورد بالصحائف 48 - 51 جدولا عن العشر سنوات التي بعد سنة الهجرة مبينا فيه كيفية الكبس عن السنين العربية الشمسية في تلك المدة على طريقة اليهود ، ظن أن النسئ معناه الكبس فاعتقد أن العرب في الجاهلية كانوا يزيدون