محمد طاهر الكردي

241

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

رابعة من لم تخف سآمه * إذ زوجها كالليل في تهامه خامسة من مدحت من قد فهد * وليس يسأل عن الذي عهد سادسة من رزئت بمن كلف * بخبث أكل لا بها بذا عرف سابعة زوج العياياء الذي * جمع كل الداء والقول البذي ثامنة من زوجها كالأرنب * في المسر والريح كريح الزرنب ثم رفيعة لعماد بسبب * رفع عماد زوجها الذي انتخب تاسعة النسوة ثم العاشرة * من لمفاخر الحليل ناشره حادية العشرة أم زرع * مادحة الزوجين ثم الفرع لكنها مشرفة بالأول * أي بأبي زرع كريم العمل قد استفا العلم مما ارتسم * عنها فوائد بها الشرع حكم ولقد شرح معاني ألفاظ الحديث شيخنا المذكور في كتابه زاد المسلم لم ننقله هنا خوف التطويل ، لكن لابد لنا أن نذكر نبذة صغيرة مفيدة من الكتاب المذكور ، فقد جاء فيه " تتمة مفيدة " قال القاضي عياض : في كلام أم زرع من الفصاحة والبلاغة ما لا مزيد عليه فإنه مع كثرة فصوله وقلة فضوله ، مختار الكلمات ، واضح السمات ، نير القسمات ، قد قدرن ألفاظه قدر معانيه ، وقررت قواعده وشيدت مبانيه ، وجعلت لبعضه في البلاغة موضعا ، وأودعته من البديع بدعا ، وإذا لمحت كلام التاسعة ، صاحبة العماد والنجاد ألفيتها لأفانين البلاغة جامعة ، فلا شيء أسلس من كلامها ، ولا أربط من نظامها ، ولا أطبع من سجعها ، ولا أغرب من طبعها ، وكأنما فقرها مفرغة في قالب واحد ، ومحذوة على مثال واحد ، وإذا اعتبرت كلام الأولى وجدته مع صدق تشبيهه ، وصقالة وجوهه ، قد جمع من حسن الكلام أنواعا ، وكشف عن محيا البلاغة قناعا ، بل كلهن حسان الأسجاع ، متفقات الطباع ، غريبات الأبداع . قال شيخنا رحمه اللّه تعالى في كتابه المذكور : وقد استنبط العلماء من حديث أم زرع فوائد ذكرها الحافظ ابن حجر وغيره ولنقتصر على ما ذكره الإمام النووي من ذلك في شرحه لصحيح مسلم عند هذا الحديث والشيخ محمد جسوس في شرح الشمائل عنده أيضا ولفظ الإمام النووي ، قال العلماء في حديث أم زرع هذا فوائد :