محمد طاهر الكردي

212

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

وجاء فيه أيضا أنه قال : « أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع وأول مشفع » وجاء فيه أيضا : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبيض مليحا مقصدا » ( أي مقتصدا ليس بجسيم ولا نحيف ولا طويل ولا قصير ) . وجاء في الترمذي : « كان أبيض كأنما صيغ من فضة رجل الشعر » . وجاء في الصحيحين : « كان أحسن الناس وجها وأحسنهم خلقا ليس بالطويل البائن ولا بالقصير » . وفيهما أيضا : « كان أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس » . وفيهما أيضا : « كان أشد حياء من العذراء في خدرها » . وفي صحيح مسلم : « كان أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ إذا مشى تكفأ » . وفيه أيضا عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها ، قالت : « ما خير رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه ، وما انتقم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة اللّه عز وجل » . وفيه أيضا عن أنس بن مالك ، قال : « ما شممت عنبرا قط ولا مسكا ولا شيئا أطيب من ريح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا مسست شيئا قط ، ديباجا ولا حريرا ألين مسا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » وفيه أيضا عن أنس بن مالك قال : « كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يدخل بيت أم سليم فينام على فراشها وليست فيه ، قال : فجاء ذات يوم فنام على فراشها ، فأتيت فقيل لها : هذا النبي صلى اللّه عليه وسلم نام في بيتك على فراشك ، قال : فجاءت وقد عرق واستنقع عرقه على قطعة أديم على الفراش ، ففتحت عتيدتها فجعلت تنشف ذلك العرق فتعصره في قواريرها ففزع النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال لها : ما تصنعين يا أم سليم ؟ فقالت : يا رسول اللّه نرجو بركته لصبياننا . قال : أصبت » . وفي سنن أبي داود « كان كلامه صلى اللّه عليه وسلم فصلا يفهمه كل من سمعه » . وفي صحيح مسلم عن أنس ، قال : « أن رجلا سأل النبي صلى اللّه عليه وسلم غنما بين جبلين ، فأعطاه إياه ، فأتى قومه فقال : أي قوم أسلموا فو اللّه إن محمدا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر . فقال أنس : إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها » . وعن أنس أيضا ، رضي اللّه تعالى عنه ، قال : « ما مسست ديباجا ولا حريرا ألين من كف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا شممت رائحة قط أطيب من رائحة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولقد خدمت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عشر سنين ، فما قال لي قط أف ولا قال لشيء فعلته لم فعلته ، ولا لشيء لم أفعله إلا فعلت كذا » - رواه الشيخان .