محمد طاهر الكردي

118

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

الرحمة ونبي الهدى ، ووجه الخيرات وفيض البركات ، ورضي اللّه تعالى عن عبد اللّه بن رواحة حيث يقول في رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لو لم تكن فيه آيات مبينة * لكان منظره ينبيك عن خطر اللهم صل على سيدنا " محمد " وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا . جاء في تاريخ الخميس ما نصه : وفي الصفوة روي عن يزيد بن عبد اللّه ابن وهب بن زمعة عن عمته قالت : كنا نسمع أن آمنة لما حملت برسول صلى اللّه عليه وسلم كانت تقول : ما شعرت أني حملت ولا وجدت له ثقلا ولا وحما كما تجد النساء ، إلا أني أنكرت رفع حيضتي ، وأتاني آت وأنا بين النوم واليقظة - أو قالت بين النائمة واليقظانة ، فقال : هل شعرت بأنك حملت ، فكأني أقول : ما أدري ، قال : إنك حملت بسيد هذه الأمة ونبيها . كذا ذكر ابن إسحاق في كتاب المغازي - وفي روايته بسيد الأنام - قالت : وذلك يوم الاثنين فكان ذلك مما يقّن أو حقق عندي الحمل ، ثم أمهلني حتى إذا دنا وقت ولادتي أتاني ذلك الآتي فقال : قولي أعيذه بالصمد الواحد ، من شر كل حاسد - وفي المواهب اللدنية بغير لفظ الصمد - ثم سميه " محمدا " قالت : فكنت أقول ذلك . وجاء فيه أيضا : ومن حوادث ليلة مولده صلى اللّه عليه وسلم : ما وقع من زيادة حراسة السماء بالشهب ، ومنع الشياطين من استراق السمع ، وانشقاق إيوان كسرى وبقائه إلى القرن الثامن الهجري ، وخمود نار فارس مع أنها لم تخمد قبل ذلك بألف سنة ، وغاضت بحيرة ساوة وهي بين الري وهمذان وكانت أكثر من ستة فراسخ في الطول والعرض تعبر فيها السفن ، فلما يبست هذه البحيرة بنيت موضعها مدينة ساوة المعروفة اليوم - ورحم اللّه القائل : ضاءت لمولده الآفاق واتصلت * بشرى الهواتف في الإشراق والطفل وصرح كسرى تداعى من قواعده * وانقض منكسر الأرجاء ذا ميل ونار فارس لم توقد وما حمدت * مذ ألف عام ونهر القوم لم يسل خرت لمبعثه الأوثان وانبعثت * ثواقب الشهب ترمي الجن بالشعل انتهى من تاريخ الخميس ملخصا .