تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
141
كتاب الحج
بمكة في منزله إذا كان معتمرا ( 1 ) وظهورها التام فيما قلنا مما لا ينكر . * المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : ولا يجزى واحد في الواجب الا عن واحد ، وقيل يجزى مع الضرورة عن خمسة وعن سبعة إذا كانوا أهل خوان واحد ، والأول أشبه ويجوز ذلك في الندب . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : قد اشتهر المنع بين الأصحاب ( ره ) فلا يجزى عندهم واحد من الهدى إلا عن واحد في الواجب . اما الهدي المندوب فعن المنتهى اجزائه عن سبعة إجماعا . وحيث إن الحكم مختلف فيه - لذهاب الشيخ ( ره ) إلى الاجزاء في الواجب عند الضرورة عن أكثر من واحد في الجملة - يلزم استيفاء البحث فيه أولا وفي المندوب ثانيا . ولما كانت روايات الباب مختلفة من حيث الظهور ينبغي التعرض لما استدل بها أو يتوهم التمسك بها لمقالة المشهور أولا ، ثم التعرض لما ينافيها فيما ظاهره الاجزاء ثانيا ، حتى يتضح في ضوء التأمل البالغ ما هو الجمع والعلاج ثالثا . ويدل على المشهور مضافا إلى قوله تعالى * ( فَمَنْ تَمَتَّعَ ) * . * ( فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) * ، لظهورها في التمام عدة من الروايات : الأولى : ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : لا يجوز البدنة والبقرة إلا عن واحد بمنى ( 2 ) وظاهرها المنع على الإطلاق الشامل للمندوب ولكن في خصوص منى ، واما الأمصار فلا . ولا اختصاص لذينك الهديين إذ يتعدى إلى الشاة بالأولوية . ولعل التصريح بهما لرفع التوهم فهي تدل على عدم الاجزاء بلا تفاوت بين هدى التمتع وهدى القران مما تعين بالإشعار أو التقليد وبين غيره مما لا يكون واجبا . الثانية : ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : تجزى البقرة أو البدنة في الأمصار عن سبعة ولا تجزى بمنى الا عن واحد ( 3 ) وظاهرها التفصيل من جهة المكان فقط بين منى وغيره ، فتدل على المنع في منى بنحو الإطلاق الشامل للمندوب أيضا ،
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الصيد - الباب 52 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 1 ( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 4