تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
142
كتاب الحج
بلا فرق بين الضرورة وغيرها ، ولا بين أهل خوان واحد أو بيت واحد وغيره ، نظير الأولى . ولا كلام في السند لاعتبار سنديهما . الثالثة : ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن النفر تجزيهم البقرة قال ( ع ) : اما في الهدى فلا ، واما في الأضحى فنعم ( 1 ) . وظاهرها التفصيل بين الهدى والأضحى بالاجزاء في الثاني دون الأول ، فعليه تدل على الاجزاء في المندوب إذا كان هو المراد من الأضحى ، فيقع التعارض بينها وبين تينك الروايتين . اللهم الا ان يكون الأضحى كناية عن ما يذبح في الأمصار في قبال ما يذبح بمنى ، فلا تعارض حينئذ : فارتقب للعلاج . ومن هذا الباب ما في غير واحدة من الروايات الدالة على أن أقل ما يجزى شاة . إذ كما أن لها ظهورا في التحديد بالإنعام الثلاثة فلا يجز ما عداها من الدواب والطيور ، كذلك لها ظهور في أن المجزي هو الواحد منها ، واما النصف أو غيره من الكسور فلا يجز ، إذ لا يصدق على شيء منها انه إبل أو بقر أو شاة بل يصدق عليها انه بعضه فقط . منها ما رواه ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : يجزى في المتعة شاة ( 2 ) وكذا رواية زرارة عن أبي جعفر ( ع ) في المتمتع قال ( ع ) : وعليه الهدى . قلت : وما الهدى ؟ فقال ( ع ) : أفضله بدنة وأوسطه بقرة وآخره شاة ( 3 ) ومنها ما عن البزنطي عن جميل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) انه سأله عن المتمتع كم يجزيه ؟ قال : شاة ( 4 ) فاشتراك أكثر من واحد في هدى واحد مستلزم للاجتزاء بما دون الحد وهو غير مجز . وهنا ما يدل على أنه إذا وجد الثمن ولم يجد الغنم يخلفه عند بعض أهل مكة ويأمر من يشترى له ويذبح عنه وهو يجزى عنه ، فان مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة ، كما في روايتي حريز والبزنطي عن النضر بن قرواش عن
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 3 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 2 ( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 5 ( 4 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 13