تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
138
كتاب الحج
لأن الهدى أقله شاة ، فحصره في الإبل من باب الكمال ، فحينئذ لا يستقر للجملة الثانية ظهور في الوجوب ، وان لم يستقر ظهور في الندب . ولكن على المسلك المختار فلا ، لانعقاد الظهور في الوجوب بحسب الطبع الأولى ، وان لم يكن قويا جدا ، لوقوعه في سياق الندب . الثالثة رواية ابن حازم المتقدمة إذ فيها التصريح بالاجزاء ان كان نحره بمنى ، وعدمه ان كان نحره في غير منى ، إذ لو جاز النحر في غيره اختيارا لما فصل بينهما في مثل هذه الحالة . الرابعة : ما تقدم في الأمر الثاني من رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وفي ذيلها : فان خفن الحيض مضين إلى مكة ووكلن من يضحى عنهن . حيث إنها ظاهرة في لزوم التوكيل ولو كان الذبح بمكة مجزيا لما تعين التوكيل . نعم يحتمل الاكتفاء بما عدا مكة من منى وغيره من البراري ، ومجرد عدم الإجزاء بمكة لا يثبت لزوم منى ولكنه موهون جدا . والحاصل ان إيجاب التوكيل للاضحاء عند الاضطرار إلى الذهاب نحو مكة أو الاختيار مع بعد كفاية البراري والمفاوز بين منى ومكة من دون الاجزاء بها أي بمكة ، يدل قويا على تعين منى للذبح . وقريب من هذه الرواية ما تقدم من رواية أبي بصير أيضا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وكذا روايته الأخرى ( 1 ) وهكذا ما تقدم من رواية علي بن أبي حمزة عن أحدهما ( ع ) إذ فيها : ثم ليمض وليأمر من يذبح عنه . فان اتى منى ولم يذبح عنه فلا بأس ان يذبح هو . ( 2 ) لظهور قوله ( ع ) : وليأمر ، في الإيجاب فيستلزم تعين منى إذ لو جاز غيره لما أوجب التوكيل والاستنابة الظاهر في التعيين . واما رواية سعيد السمان فهي قاصرة عن إفادة اللزوم إذ فيها : وأمر ( ص ) من كان منهن عليها هدي ان ترمى ولا تبرح حتى تذبح . ( 3 ) ومن المعلوم ان ذلك حكم
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 17 - الحديث - 6 و 7 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 17 - الحديث - 4 ( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 17 - الحديث - 5