تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
137
كتاب الحج
التقرب ونحوه بالمكلف بذلك ، واما الفعل الجارحى من فرى الأوداج ونحوه فيكفي ما هو الأعم من المباشرة والتسبيب ، فلا مجال للتسبيب إلى ذلك الأمر القلبي لعدم دليل عليه . الأمر الثالث - في كون الذبح بمنى . لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب ( ره ) في لزوم كون الذبح بمنى وانه المكان المعين الذي اعتبر شرعا وقوعه فيه ويدل عليه غير واحدة من الروايات الوارد بعضها في الباب وبعضها الآخر في التوكيل والاستنابة ونحو ذلك ويعارضها ما يحمل على ما لا ينافيه فيتعين كون الذبح بمنى وهي هذه : الأولى : ما عن إبراهيم الكرخي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل قدم بهديه مكة في العشر فقال ( ع ) : ان كان هديا واجبا فلا ينحره الا بمنى وان كان ليس بواجب فلينحره بمكة ان شاء وان كان قد أشعره أو قلده فلا ينحره الا يوم الأضحى ( 1 ) . لشمول إطلاق الصدر هدى التمتع أيضا ولا ظهور له في هدى القران بمجرد التعبير بقوله ( ع ) : قدم بهديه ، لعدم استلزامه السوق حين الإحرام ، لإمكان انه كان قد اشتراه قبل القدوم تسهيلا واطمينانا أو لعلة أخرى . والغرض شمول الإطلاق للمقام فيدل على لزوم كون النحر بمنى في الواجب . واما ما في الذيل من حكم الاشعار والتقليد فسيأتي بيانه . ويحتمل ان يكون المراد من يوم الأضحى هو الإشارة إلى منى ، لان المتعارف هو الكون في ذلك اليوم بمنى لا سائر الأيام من العشر المفروض وكيف كان سيجيء تمام الكلام فيه . والثانية : ما رواه عبد الأعلى قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : لا هدى الا من الإبل ولا ذبح الا بمنى ( 2 ) وإطلاقها وان شمل الواجب وغيره ، الا انه يمكن التخصيص بالواجب بالتفصيل المستفاد من الرواية السابقة . نعم ، على مسلك الاعتداد بوحدة السياق يشكل الاستدلال بها على اللزوم ،
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 4 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 4 - الحديث - 6