تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
136
كتاب الحج
الذي هو أمر قربى . ومن المعلوم كون الآمر والموكل قاصدا للتقرب بالذبح الذي سيوجد من وكيله وحصول ذلك القصد واستدامته إلى الذبح كاف ، ولا يستفاد من الأدلة أزيد من ذلك . واما ما يوجد في باب الاجتزاء بذبح من وجد هديا ضالا عن صاحبه مما ظاهره المنافاة لما تقدم فسيجيء التحقيق في تلك المسئلة ان شاء اللَّه تعالى ، ولنشر هنا إلى العلاج إجمالا بعد نقل ما ظاهره البدوي ذلك . وهو ما عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) في حديث قال ( ع ) : إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر والثاني والثالث ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث ( 1 ) حيث يمكن توهم الاكتفاء بفعل الذابح فلا يلزم قصد الصاحب ويتفرع عليه الاجتزاء فيما ندم أيضا بحصول ما هو المجزي من قصد الذابح . وفيه انه لا تعرض لقصد الذابح وتقربه فيها أصلا ، حتى يتوهم الاجتزاء به . مع أن الصاحب الذي اشترى الهدى فإنما اشتراه للذبح في محله على النهج المعروف لدى الشرع ، فلعله كان متقربا بذلك مع استدامة تلك النية الباقية حال عدم الالتفات التفصيلي . والغرض انه لا ظهور لهذه الرواية في الاجتزاء بنية الذابح مع قصدها عن الصاحب ، ولا إطلاق . فحينئذ يمكن كونه من باب التسبب القهري بلا تسبيب واكتفى الشرع به تعبدا ، بلا اعمال تعبد آخر من حيث قيام النية بغير الصاحب . وما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل يضل هديه فوجده رجل آخر فينحره فقال ( ع ) : ان كان نحره بمنى فقد اجزاء عن صاحبه الذي ضل عنه وان كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه ( 2 ) وطريق علاج ما توهم من التنافي والاجتزاء بنية الذابح فقط هو ما تقدم فلا نعيد . فتحصل ان المعتبر في الذبح هو لزوم قيام ما يرتبط به من الفعل الجانحى من
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 28 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 28 - الحديث - 2