تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
132
كتاب الحج
نعم لو قام الشاهد الخارجي في شيء على ذلك لحكم به نظير ما ورد في غير واحد من شرائط الصلاة كالتستر والاستقبال ونحو ذلك ، حيث إن ذلك توصلي لا يعتبر فيه التقرب في قبال الطهارة التي هي شرط عبادي . والكلام في الجزء والشرط سواء في إمكان ما ذكر من التوصلية . وبالجملة سند عبادية الذبح ما أشير اليه . واما لزوم التعيين فلان الفعل إذا كان ذا وجوه شتى لا يحسب لوجه خاص منها الا إذا قصد ذلك الوجه . وذلك نظير ركعتي الفجر حيث يمكن وقوعها نافلة للصبح ، كما يمكن وقوعها فريضة ، ولا ميز بينهما الا بالقصد الموجب لاتجاه الفعل جهة خاصة . هذا في العبادي . واما التوصلي فكأداء الدين حيث إن لمجرد إعطاء الدرهم مثلا وجوها وعناوين من الهبة والصدقة ونحو ذلك لا يحسب بعنوان أداء الدين إلا إذا قصد ذلك العنوان من دون ان يكون قربيا والغرض انفكاك هذا عن ذاك واستلزام كل منهما لدليل يخصه . وفي المقام لما كان لمجرد إراقة الدم ذبحا أو نحرا وجوه وعناوين من الهدى والكفارة والنذر وغيره لا يعين للهدي إلا بالقصد . هذا إذا احتاج إلى الامتياز . واما إذا لم يحتج اليه اما للانحصار واما لعدم اعتبار الزائد على متن الفعل وصدوره فلا يلزم التعيين . ولكن الظاهر أن المقام ليس مما يكتفى فيه بمجرد حدوث الفعل تقربا بل يلزم التعيين . نعم قد يستشم من بعض ما في الباب مما ضل فيه الهدى فذبحه غير صاحبه عدم لزوم شيء مما تقدم ولكن يأتي تحقيقه فارتقب . فتحصل انه يلزم في الذبح كلا الأمرين من التقرب والتعيين . الأمر الثاني - في جواز تولى الغير للذبح . إذا تحقق لزوم التقرب وكذا لزوم التعيين في الذبح وان هناك ثلاثة أفعال اثنان منها وهما التقرب والتعيين جانحى والثالث جارحى وهو الفعل الخارجي من النحر وغيره ، فلو حكم بجواز تولى الغير عن الحاج المأمور بالهدي فقد يتصور فيه تارة لزوم قيام الأمر القلبي بكل واحد من