تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
122
كتاب الحج
الجهة الخامسة - في كون الرامي ماشيا مع جواز الركوب . ان ظاهر بعض روايات الباب هو لزوم المشي حال الرمي بحيث لا يكون الركوب جائزا ، وظاهر بعضها الآخر هو جواز الركوب ، فيحمل الأول على الاستحباب . اما روايات المشي فمنها : ما رواه علي بن جعفر عن أخيه عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : كان رسول اللَّه ( ص ) يرمى الجمار ماشيا ( 1 ) . وظاهرها استمراره ( ص ) في ذلك والتزامه به عملا . فلو دل الفعل الكذائي على اللزوم لدل على وجوب المشي . واما إذا نوقش بان نطاق الفعل مجمل من هذا الحيث لاحتمال الاستحباب أو تأكده أو الوجوب التخييري أو أفضل فردي الواجب مثلا ، فلا يدل على عدم جواز غيره . نعم على الوجوب يعارضه ما دل على جواز الركوب بدوا فيحمل على الندب . واما إذا كان المفاد هو الندب ودل دليل آخر على استحباب الركوب فهناك تعارض بلا علاج لعدم الثالث حتى يحمل المجموع على بيان مراتب الفضل . وكيف كان ظاهرها نقل فعل مستمر عن الرسول ( ص ) . وبهذا المضمون ما روى مرسلا ان رسول اللَّه ( ص ) كان يرمى الجمار ماشيا ( 2 ) ومنها ما رواه عنبسة بن مصعب قال : رأيت أبا عبد اللَّه ( ع ) بمنى يمشى ويركب فحدثت نفسي أن أسأله حين ادخل عليه ، فابتدأني هو ( ع ) بالحديث فقال : ان علي بن الحسين ( ع ) كان يخرج من منزله ماشيا إذا رمى الجمار ، ومنزلي اليوم أنفس ( أبعد ) من منزله فأركب حتى آتى إلى منزله ، فإذا انتهيت إلى منزله مشيت حتى أرمي الجمار ( الجمرة ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 9 - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 9 - الحديث 3 ( 3 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 9 - الحديث 2