تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

121

كتاب الحج

الأخريين إلا بدليل آخر ، ولعله روايتي معاوية بن عمار ( 1 ) ويتضح البحث عنه بمنه تعالى . الجهة الثالثة - في انفصال الرامي عن الجمرة قدر عشرة أو خمسة عشر ذراعا . ان المستفاد من المتن هو التخيير بين عشرة وغيرها إلى خمسة عشر بحيث يكون الوقوف على كل من تلك الفواصل مستحبا ، واما المستفاد من الدليل هو التخيير بين الحدين منها فقط وهو عشرة أو خمسة عشر ، فلا استحباب للفواصل المتوسطة نظير التخيير بين القصر والإتمام في موارد خاصة ، حيث لا حكم لما بينهما من ثلاث ركعات مثلا وهو ما رواه ابن عمار وقد تقدم صدرها لحكم الدعاء وفيها : وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا . لظهورها فيما أشير من التحديد بهما واما ما بينهما فلا الا بتفطن الملاك ونحوه . واما الناقص عن العشرة وكذا الزائد عن خمسة عشر فلا استحباب فيها البتة . الجهة الرابعة - في كون الرمي بنحو الخذف . والخذف بإعجام الحروف ، رمى خاص اختلف أرباب اللغة في خصوصيته ، وبإهمال الفاء أيضا بمعنى الرمي المخصوص . ولا يهمنا البحث عن معناه اللغوي بعد انحدار التعبد نحو ما فسر في رواية البزنطي عن أبي الحسن ( ع ) بقوله : تخذفهن خذفا ، وتضعها على الإبهام وتدفعها بظفر السبابة ( 2 ) فيستحب كون الرمي بنحو وضع الحصاة على باطن الإبهام لأنه المنساق ورميها بظفر السبابة لا ظاهر الإبهام لمشقته . وبيان الاستحباب مع ظهور الرواية في وجوب هذه الكيفية الخاصة بناء على ما اخترناه من عدم ضير الاحتفاف بغير الوجوب ، هو تقدم ظهور الإطلاقات النافية لوجوب زائد عليه لضعف هذا الظهور ( 3 ) .

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 12 - الحديث - 1 والباب 10 الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 7 - الحديث - 1 ( 3 ) توضيحه : ان ملاك تقدم الخاص أو المقيد على العام والمطلق هو قوة الظهور ، وحيث إن ظهور هذه الرواية في وجوب تقييد الرمي بنحو الخذف ضعيف لأجل احتفافه بين الأحكام المندوبة - وان لم يمنع اتحاد السياق عن انعقاد الظهور في الوجوب - لا يقدم على الإطلاقات الأولية النافية لوجوب قيد زائد فبمقتضى الجمع يقوى ما اشتهر من الندب ويضعف ما عن السيد وابن إدريس من الوجوب .