تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

120

كتاب الحج

التداخل في النية والاكتفاء بمصداق واحد لغسل الجنابة ولغسل الرمي مثلا . الجهة الثانية - في الدعاء عند إرادة الرمي ومع كل حصاة . يمكن ان يتصور الاستحباب لمجموع الحصاة من حيث هو بان يحكم بنحو العام المجموعي بحكم واحد فلا تعدد حينئذ له ، وان يتصور للجميع بنحو الاستغراق فيتعدد بعدد تلك الحصاة من السبع بلا ازدياد عليه ، وان يتصور له كذلك ولكن مع ازدياد حكم واحد آخر وهو الاستحباب قبل الرمي عند إرادته ، فيصير عدد الحكم ثمانية فهنا مستحبات مستقلة لا ارتباط لبعضها ببعض ، بحيث لو دعى عند الرمي فقط من دون الأدعية الآخر فقد اتى بمستحب واحد وترك سبع مستحبات وهكذا ، وهذا الأخير هو المستفاد من المتن . ويدل عليه ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ولا ترمها من أعلاها وتقول والحصى في يدك « اللهم هؤلاء حصياتي فأحصهن لي وارفعهن في عملي » ثم ترمى فتقول مع كل حصاة : « اللَّه أكبر اللهم ادحر عنى الشيطان ، اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك ، اللهم اجعله حجا مبرورا ، وعملا مقبولا ، وسعيا مشكورا ، وذنبا مغفورا » . ( 1 ) . لظهورها في الاستحباب بنحو الاستغراق حيث قال ( ع ) : مع كل حصاة ، فيتعدد الحكم سبعا بعدد الحصاة وفي الاستحباب المستقل الآخر عند إرادة الرمي بدعاء يخصه حيث قال : وتقول والحصى في يدك : الهم هؤلاء حصياتي ، ولا يلائم هذا الدعاء لرمي كل واحد سيما الأخيرة من تلك الحصاة لمكان التعبير بالجمع فيصير المستحب ثمانية مستقلا بعضها عن البعض . وظاهرها وان كان مخصوصا بجمرة العقبة بلا شمول للأخريين ولكنه عام من حيث يوم النحر وغيره من أيام التشريق ، ولا يمكن إثبات استحباب الدعاء للجمرتين

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب - 3 الحديث - 1