تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
119
كتاب الحج
دلت على الاستحباب ولكن الاعتماد على ما تقدم . هذا محصل ما يرتبط بالطائفة الناظرة للطهارة واما الطائفة الناظرة للغسل : فمنها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن الغسل إذا رمى الجمار ؟ فقال ( ع ) : ربما فعلت فأما السنة فلا ، ولكن من الحر والعرق ( 1 ) . وهذه وان يستشم منها ان ما كان ( ع ) يأتيه غسلا للنظافة لا غسلا لشهادة قوله ( ع ) من الحر والعرق ، ولكن سيظهر لك انه من باب التخلص عند نقد العامة وتحاشيهم استحباب أمر لم يأمر به الرسول ( ص ) ولم يأته بنفسه . والبيان بان المراد من الغسل المسؤول عنه هو الغسل المصطلح لا الغسل للنظافة ، فأجاب ( ع ) بأنه ربما يأتيه ولكنه ليس من السنة بمعنى ما فرضه الرسول ( ص ) في قبال ما فرضه اللَّه تعالى ، أوليس من السنة بمعنى ما ندب اليه الرسول استحبابا و ، لا بعد في ثبوت استحباب أمر بقول الإمام أو فعله ( ع ) وان لم يكن الرسول ( ص ) قاله أو فعله وكم له من نظير . واما التعبير بقوله ( ع ) : من الحر والعرق ، فلعله للتخلص عن هجوم القوم الذين جعل الرشد في خلافهم إذ يتحاشون عن استحباب شيء لم يقله الرسول ( ص ) ولم يأته كما سيلوح بشاهد أقوى . ومنها ما رواه محمد الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الغسل إذا أراد ان يرمى ؟ فقال ( ع ) : ربما اغتسلت ، فاما من السنة فلا ( 2 ) وظهورها في الغسل المصطلح لا ينكر للتعبير بالاغتسال فعليه تدل على استحبابه . فيكون قوله ( ع ) : فاما من السنة فلا ، محمولا على أحد الوجهين ، إذ لا تنافي بين استحبابه وبين عدم ثبوت حكمه في زمن النبي ( ص ) لأكثر الناس عدا الامام قولا ولا فعلا حيث لم ينقل من سيرته ( ص ) في حجة الوداع الغسل للرمي . فالأقوى هو استحباب الغسل المصطلح بنفسه للرمي عدا استحباب الطهارة حال الرمي ففي البين مستحبان لا يغني أحدهما عن الأخر إلا في بعض الموارد من
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب - 2 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب - 2 - الحديث - 3