تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
116
كتاب الحج
فتحصل لزوم كون الرمي متعددا بالتعاقب عدد الحصيات السبع ، واما الإصابة فلا يتفاوت الأمر فيها بين الدفعة والتدرج . وتصوير دفعية الإصابة مع تدرج الرمي واضح لإمكان اختلاف المرميات في القوة والضعف فيمكن اجتماع السابق الضعيف مع اللاحق القوى دفعة في الإصابة وهكذا في بعض الصور المتقدمة في كيفية الإصابة مع الواسطة وبلا واسطة فيتصور حينئذ الاجتماع . اما الاحتساب فيما لو رمى أكثر من واحد دفعة فالظاهر أنه هو كذلك بالنسبة إلى واحد فقط لوجدانه الشرط إذ لم يعتبر بنحو بشرط لا حتى لا يجزى أصلا . نعم لا يجزى بالنسبة إلى أزيد منه لفقد شرط التعاقب أو لمنع الدفعية على اى من النحوين فرض . والحاصل انه يحتسب الواحد لا غير . اما عدم احتساب غيره فواضح ، واما احتسابه فلعدم الدليل على عدم صدق الامتثال مع انطباق ما أمر به عليه . واما الجمرة فقد اختلف أرباب اللغة فاحشا ولكن لا ريب في الاكتفاء بذلك الموضع الخاص في الرمي . وعلى تقدير الشك في كونه ضيقا أو وسيعا بعد ثبوت الأصل يحكم بالبراءة وعدم التقييد بخصوص ما يتضيق به بل هو أوسع من ذلك . * المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : والمستحب فيه ستة : الطهارة ، والدعاء عند إرادة الرمي ، وأن يكون بينه وبين الجمرة عشرة أذرع إلى خمسة عشر أذرعا ، وان يرميها خذفا ، والدعاء مع كل حصاة ، وأن يكون ماشيا ، ولو رمى راكبا جاز . ) * * ( وفي جمرة العقبة يستقبلها ويستدبر القبلة وفي غيرها يستقبلها ويستقبل القبلة ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : قد انصرح لك في ثنايا البحث المتقدم استحباب ما يرجع إلى المرمى من كونه برشا ورخوة ونحو ذلك ، والمبحوث عنه الآن استحباب ما يرجع إلى كيفية الرمي من الخذف ، والى أوصاف الرامي عند الاشتغال به من كونه طاهرا من الحدث وداعيا ومنفصلا عن الجمرة ببعد خاص وماشيا . وحيث إن الأنسب لرعاية الاختصار هو درج بيان استحباب الدعاء مع كل حصاة وبيان استحباب الدعاء عند إرادة الرمي في جهة واحدة وان كانا مستحبين بالاستقلال كما سيتضح فلا نفرد لهما جهتين من البحث ،