تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
117
كتاب الحج
فالكلام في جهات خمس . الجهة الأولى في كون الرامي طاهرا . ان الأمر في استحباب الطهارة عند الرمي يكون راجعا إلى اعتبارها ندبا بحيث ان كانت حاصلة قبل لجهة يكتفى بها للرمي بلا استحبابه بما هو رمى لطهارة على حده ، واما ان لم تكن حاصلة قبل يستحب تحصيلها بالوضوء أو الغسل . لأن الأدلة على طائفتين : إحديهما متكفلة لبيان الطهارة ، والأخرى : لبيان الغسل . وفي الأولى كلام من حيث رفع التعارض البدوي المترائي من ظواهرها المختلفة من جهة الوجوب والندب . وفي الثانية بحث من حيث كون المراد منها هو الغسل والنظافة من الحر والعرق أو الغسل المعدود من الأغسال المسنونة لأسبابها فارتقب . أما الطائفة الناظرة للطهارة فمنها : ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن الجمار ، فقال ( ع ) : لا ترم الجمار الا وأنت على طهر . ( 1 ) وظاهرها الوجوب بلا اختصاص بجمرة العقبة وبلا اختصاص بحال الحدوث فيجب كون الرامي طاهرا ما دام راميا . وبهذا المضمون ما عن قرب الإسناد عن علي بن الفضل الواسطي عن أبي - الحسن ( ع ) قال : لا ترم الجمار الا وأنت طاهر ( 2 ) فيعارض ذلك ما لو دل على عدم الوجوب عند فقد المرجح الدلالي . وفي المسئلة روايات أخر تدل على عدم الوجوب وهي على قسمين : أحدهما ما بالعموم الشامل لغير الرمي أيضا . والأخر ما يختص به . ولو لم يكن في المقام الا القسم الأول لا مكن القول بالوجوب تخصيصا لتلك العمومات بما تقدم نقله الآن واما بلحاظ القسم الثاني فيرفع اليد عن الوجوب ويحكم بالاستحباب وهذا تفصيله : اما القسم الأول ، فمنه ما رواه معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : لا بأس ان يقضى المناسك كلها على غير وضوء الا الطواف بالبيت والوضوء أفضل ( 3 )
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب - 2 الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب - 2 الحديث - 6 ( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 38 - الحديث - 1