تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
115
كتاب الحج
إصابة الجمرة أو بإصابته ولكن بلا تأثير لذلك المصاب في التحريك والإصابة كما ذكر ولم يخرج من القاعدة الأولية إلا ما تعبده في الرواية الأولى ، فحينئذ لو شك في حصول ما أمر به من الإصابة فاللازم هو الاحتياط لاستلزام الشغل اليقيني الفراغ اليقيني . فرع - في لزوم التعاقب في الرمي دون الإصابة بعد الفراغ عن لزوم صدق عنوان الرمي وكذا لزوم الإصابة متعددا يقع البحث في استواء الدفعي والتدريجي في كليهما وعدمه كذلك أو التفصيل بين الرمي والإصابة في استوائهما في الثاني دون الأول . ان مقتضى القاعدة الأولى هو الاستواء مطلقا ما لم يحرز لزوم التدريج من لسان الدليل المتكفل لثبوت الحكم تمسكا بالدليل الاجتهادي أو الفقاهي . ولكن لما قام الإجماع على لزوم التدريج في الرمي يلزم التأمل في المقام حتى يتجه التفصيل ، فنقول : قد يتمسك للزوم التدريج والتعاقب في الرمي - بحيث لو رمى السبع دفعة لم يحتسب السبع واما أصل الاحتساب فسيأتي أمره - بالتأسي والسيرة ، وهو كما ترى إذ لا يثبت منه أزيد من الاستحباب ، واما في التأسي بالنبي ( ص ) في حجة الوداع بناء على ظهور أفعاله ( ص ) في الوجوب فلم يقم شاهد من الروايات انه ( ص ) رمى بالتعاقب والتدريج إذ ليس فيها أزيد من الرمي فلا دليل على لزوم التدريج في الرمي إلا الإجماع إذ لا خلاف في البين . هذا بالنسبة إلى الرمي واما الإصابة فحيث انه لا إجماع فيها يحكم باستواء الدفعة والتدرج . اما للدليل الاجتهادي وهو الإطلاقات الدالة على أحكام الحج من الرمي وغيره المتعرضة لغير واحد من المناسك بلا تعرض في شيء منها للزوم التدريج ، فبمقتضى أصالة الإطلاق يحكم بعدم لزومه ، واما لأصل البراءة لدوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين وبناء المشهور على الحق من البراءة وان يظهر من عبائر بعض الأصحاب كالشيخ ونحوه الاحتياط الا انه لم يثبت الجزم بذلك ، إذ ما يتمسك فيه الشيخ بالاحتياط فإنما يجعله تأييدا للدليل الوافي بالحكم ، لا دليلا مستقلا حتى يتم في مثل المقام الفاقد عن الدليل على لزوم التدريج .