تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
108
كتاب الحج
هو أيضا البتة لما أشير من عدم القول بندبه ووجوب ما عداه . ومنها الروايات الظاهرة في وجوب النيابة في الرمي عن الكسير والمبطون والصبيان والمريض والمغمى عليه ونحو ذلك . ولا يمكن حمل هذه الروايات الواردة فيها على الندب بل يحكم بتأييدها للوجوب لو لم تكن أدلة له . مثل قوله ( ع ) في رواية إسحاق بن عمار بعد السؤال عن المريض ترمى عنه الجمار ، : نعم يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه ، قلت : لا يطيق ذلك ؟ قال ( ع ) : يترك في منزله ويرمى عنه ( 1 ) . فإنها يأبى عن الحمل على الندب . وهذه هي مجمل ما وجدته وأردت نقله من أبواب رمى الجمرة . واما ما يوجد في أبواب متفرقة فمنها ما عن عمر بن أذينة - في حديث - عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن قول اللَّه تعالى * ( الْحَجِّ الأَكْبَرِ ) * ؟ قال ( ع ) : الحج الأكبر الوقوف بعرفة ورمى الجمار ( 2 ) وظهورها في الوجوب غير خفي إذ لا يكون المندوب حجا أكبر . وما رواه عبد اللَّه بن جبلة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنه قال : من ترك رمى الجمار متعمدا لم تحل له النساء وعليه الحج من قابل ( 3 ) . والمنساق منها الوجوب أيضا إذ لا يجعل مثل دينك الأمرين وهو حرمة النساء ووجوب الحج من قابل على مجرد ترك المندوب وان كان في ذلك كلام في محله . ومنها ما رواه الفضل بن يونس عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل ان يعرف . فقال ( ع ) : يلحق فيقف بجمع ، ثم ينصرف إلى منى يرمى ويذبح ويلحق ولا شيء عليه . ( 4 ) وظاهرها الوجوب أيضا إذ قوله ( ع ) : ولا شيء عليه ، ظاهر في أن ما ذكر من الانصراف إلى منى بعد الوقوف بجمع والرمي والذبح والحلق واجب وهو كذلك .
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 17 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 4 - الحديث - 1 ( 3 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 4 - الحديث - 5 ( 4 ) الوسائل - أبواب الإحصار والصد - الباب 3 - الحديث - 2