تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
103
كتاب الحج
المنصوب في مثل الجبال والتلال المحتاج أخذه إلى المعول وغيره من الوسائل فلا . نعم ما كان موضوعا ومبسوطا على ظهر الأرض فصار إلى بطنها لامطار أو رياح أو سيول ونحوها ، فلا يبعد صدق الالتقاط على أخذه ما لم ينحط بعيدا في قعر الأرض . ويدل عليه ما رواه أبى بصير قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : التقط الحصى ولا تكسرن منهن شيئا ( 1 ) إذ المناسب للالتقاط هو كون المأخوذ موضوعا كاللقطة ومعدا للأخذ بلا كلفة شاقة . هذا بالنسبة إلى الاستحباب واما الكراهة فبالنسبة إلى الصلابة فتدل عليها رواية هشام المتقدمة واما بالنسبة إلى المكسرة فتدل عليها هذه الأخيرة لأنها وان نهت عن التكسير والكسر الا انه يستفاد منه ان مصب الحكم هو المكسور بما هو مكسور وان لم يكسره المحرم إذ ليست الرواية بصدد بيان كراهة صدور هذا الفعل اى الكسر من المحرم بل ظاهرها ناظر إلى قيود المرمى فتبصر ، وتذكر ما مر سابقا من عدم الاجزاء لو خرج عن صدق الحصا للصغر . فعليه لو انكسر الحجر وصارت اجزاء بنحو لا يصدق الحصا عليها لا تجزى أصلا . نعم عند الصدق مكروه . * المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : ويستحب لمن عدا الإمام الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل ولكن لا يجوز وادي محسر الا بعد طلوعها والامام يتأخر حتى تطلع . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : قد تقدم شطر من المقال فيما يرتبط بالميز بين أمير الحاج وغيره من الافراد المتعارفة . واما هنا فالذي يدل على استحباب الإفاضة من المشعر قبل طلوع الشمس لمن عدا الامام ما رواه إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) أي ساعة أحب إليك ان أفيض من جمع ؟ قال ( ع ) : قبل ان تطلع الشمس بقليل فهو أحب الساعات إلى ، قلت : فان مكثنا حتى تطلع الشمس ؟ قال ( ع ) : لا بأس ( 2 ) . ودلالتها على الاستحباب بالنسبة إلى القليل واضحة مع التصريح بالجواز بعد الطلوع .
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 20 - الحديث - 3 ( 2 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 15 - الحديث - 1