تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

102

كتاب الحج

وكيف كان على تقدير التخالف المفهومي يكون استقلال الاستحباب واضحا . وكذا على تقدير العموم والخصوص بالإطلاق ، إذ لا مانع في أن يكون للعام والمطلق حكم خاص ولقسم منه حكم آخر من جنس ذلك الحكم يوجب تشديده ، كأن تكون الصلاة في بيت فيه تمثال مكروهة مطلقا سواء كان على قبلة المصلي أولا ، وتكون لما إذا كان مواجها له كراهة أخرى موجبة للشدة . فعليه لا مانع من استحباب المنقطة بأي نحو كانت نقطتها ، ومن استحباب البرش الأخص منها وهو الذي كانت نقطة بياضا مثلا . نعم لا تعدد للاستحباب بناء على الترادف . والذي يستفاد منه استحباب غير واحد من تلك الأمور الستة هو ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن ( ع ) قال : حصى الجمار تكون مثل الأنملة ولا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء ، خذها كحلية منقطة ( 1 ) لظهورها بعد الحمل على حكم غير إلزامي في استحباب كونها بقدر الأنملة وكحلية ومنقطة . والذي يدل على حكم البرش هو ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حصى الجمار ، قال ( ع ) : كره الصم منها وقال ( ع ) : خذ البرش ( 2 ) فهو يدل على استحبابه والمفروض ان المشهور بين أرباب اللغويين انه لا يخالف المنقطة فحينئذ لا دليل على التعدد للحكم . واما بالنسبة إلى استحباب الرخوة فلا دلالة لها لظهورها في كراهة الصلبة كما نشير إليها واما على استحباب الرخوة فلا ، للفرق بين كراهة فعل واستحباب تركه أو بالعكس . والغرض ان المكروه ما كان في فعله حزازة والمستحب ما يكون في فعله مصلحة غير ملزمة ، ومجرد كراهة الصلبة لا يستلزم استحباب تركها ولا استحباب وصف آخر مقابل لها وهو الرخاء ، فلم يثبت استحباب الرخوة بعد . واما الملتقطة فالمراد منها ما يكون موضوعا على الأرض معدا للأخذ واما

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب - 20 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب - 20 - الحديث - 1