تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
101
كتاب الحج
فيجزي لعدم صدق حصى الجمار عليه أو للانصراف عنه . * المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : ويستحب ان يكون برشا رخوة بقدر الأنملة كحلية منقطة ملتقطة ويكره ان يكون صلبة أو مكسرة . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : قد يحتمل ان يكون المستحب هو تحقق تلك الأمور في مجموع الحصاة المرماة ، فحينئذ لا ضير إذا اختلفت تلك الصفات بنحو لا تجتمع بأسرها في شخص واحد . إذ المفروض استحباب تحققها في المجموع بما هو كذلك وان لم تتحقق بأجمعها في كل واحد . وقد يحتمل ان يكون المستحب هو اتصاف كل واحد من تلك الحصاة بتلك الأمور الستة . فعليه يلزم إمكان الاجتماع . كما أنه قد يحتمل ان يكون الاستحباب في تحقق تلك الأمور الستة بأجمعها في الحصى ، بحيث لو تخلف بعض تلك الأمور لم يتحقق المستحب ، إذ المفروض في تحققه هو لزوم حصول الأوصاف بأسرها . وقد يحتمل ان يكون الاستحباب في تحقق كل واحد منها بنحو إذا اتصف الحصى بأحدها فقد اتصف بما يستحب ان يكون كذلك وهكذا فيتعدد الاستحباب بعدد تلك الأمور فعليه لا بد من التغاير بينها وعدم رجوع بعضها إلى بعض ومن البرهان المستقل بالنسبة إلى كل واحد واحد من تلك الأمور . والظاهر أن المعتبر هو تحقق تلك الأمور الستة كل بحياله واستقلاله في كل من آحاد الحصاة بنحو الاستغراق فحينئذ لا بد من التغاير والبرهان المتعدد . لا ريب في تغاير تلك الصفات عدا البرش والمنقطة ، إذ قد يفسر الأول بما يرادف الثاني وقد يفسر بما يكون أخص منه ، وقد يفسر بما يخالفه وان لم يكن هذا الأخير مشهورا بين أرباب اللغة . ولا داعي إلى التكثير والحمل على المخالف بحسب لسان الروايات إذ لم يقعا معا في رواية واحدة حتى يحمل على معناه الأخص أو المخالف لا المرادف ، بل في روايتين ، فحينئذ يمكن ان يكون المراد واحدا عبر بعبارتين أحدهما البرش في رواية والآخر المنقطة في رواية أخرى . نعم لو كانت الرواية كعبارة المتن جامعة لهما لحكم بالتغاير .