تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
100
كتاب الحج
الحجرية . ولكن المستفاد من النص هو الحصر في الحصا ، ولظهوره في الوضعية يدل على عدم اجزاء غيره وان كان حجرا ، نحو ما تقدم نقله من رواية زرارة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، إذ فيها : لا ترم الجمار الا بالحصى . حيث السياق واحد وما قبله لبيان اجزاء ما من الحرم وعدم اجزاء ما من غيره فيكون ظاهرا في شرطية الحصى لا في الحكم التكليفي المحض الملائم للصحة عند التخلف . ويمكن الاستيناس لذلك الحصر من بعض روايات الباب . ولما اعتبر في الحصى تكونه من الحجر لا غيره من المواد الأرضية فيلزم منه أمور ثلاثة : الأول التكون من الحجر ، والثاني عدم خروجه في الكبر حدا مانعا عن الصدق ، والثالث عدم خروجه في الصغر حدا كذلك . واما الشرط الثالث اى كونه بكرا فالمعنى به ان لا يكون مرميا قبل برمي صحيح والا لا يجزى . ويدل عليه ما تقدم من رواية حريز عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه ( ع ) إذ فيها : لا تأخذ من موضعين ، من خارج الحرم ومن حصى الجمار . وظاهر النهى هو إفادة الشرطية والحكم الوضعي بشهادة الفقرة الأولى الناهية عن خارج الحرم ، وكذا ما في ذيل الرواية من قوله ( ع ) : لا بأس بأخذه من سائر الحرم ، الظاهر في الحكم الوضعي ومعه لا يعتنى بما يحتمل من لفظة « ينبغي » المأخوذة في السؤال من كون الحكم غير إلزامي إذ المراد بشهادة الجواب هو الحكم البتي والإلزامي . نعم للتأمل في السند مجال للإرسال الا ان الحكم متفق عليه فلعله مجبور به . ويستدل له أيضا برواية عبد الأعلى عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث ، قال ( ع ) : لا تأخذ من حصى الجمار ( 1 ) ورواه الصدوق ( ره ) مرسلا الا أنه قال ( ع ) : لا تأخذ من حصى الجمار الذي قد رمى . ولا تفاوت في عدم جواز المرمى سابقا بين ان يكون قد رماه بنفسه أو رماه غيره . والحاصل ان المعتبر في جميع تلك الحصاة التي يريد ان يرميها أن تكون أبكارا بنحو الاستغراق . نعم لا ضير ان لم يكن الرمي السابق رميا شرعيا فيجوز أخذه والرمي به
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 5 - الحديث - 2