المباركفوري

335

تحفة الأحوذي

قصدنا أو حزننا مصروفا في عمل الآخرة وفيه أن قليلا من الهم فيما لا بد منه في أمر المعاش مرخص فيه بل مستحب بل واجب ولا مبلغ علمنا أي غاية علمنا أي لا تجعلنا حيث لا نعلم ولا نتفكر إلا في أمور الدنيا بل اجعلنا متفكرين في أحوال الآخرة متفحصين من العلوم التي تتعلق بالله تعالى وبالدار الآخرة والمبلغ الغاية التي يبلغه الماشي والمحاسب فيقف عنده ولا تسلط علينا من لا يرحمنا أي لا تجعلنا مغلوبين للكفار والظلمة أو لا تجعل الظالمين علينا حاكمين فإن الظالم لا يرحم الرعية قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه النسائي والحاكم وقال صحيح على شرط البخاري قوله ( أخبرنا أبو عاصم ) النبيل ( أخبرنا عثمان الشحام ) العدوي أبو سلمة البصري يقال اسم أبيه ميمون أو عبد الله لا بأس به من السادسة ( حدثنا مسلم بن أبي بكرة ) بن الحارث الثقفي البصري صدوق من الثالثة قوله اللهم إني أعوذ بك من الهم والكسل تقدم معناهما الزمهن أي هذه الكلمات قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرج أحمد في مسنده بنحوه 84 باب قوله ( عن الحارث ) هو الأعور قوله غفر الله لك أي الصغائر وإن كنت مغفورا لك أي الكبائر كذا في التيسير فعلى هذا كلمة إن للشرط والواو للموصل وقيل يحتمل أن تكون