المباركفوري
336
تحفة الأحوذي
جملة مستقلة معطوفة على السابقة وجزاؤه محذوف أي إن كنت مغفورا فيرفع الله به الدرجات وإن تكون كلمة إن مخففة من المثقلة فالجملة تأكيد للأولى العلى هو الذي ليس فوقه شئ في المرتبة والحكم فعيل بمعنى فاعل من علا يعلو العظيم هو الذي جاوز قدره وجل عن حدود العقول حتى لا تتصور الإحاطة بكنهه وحقيقته والعظم في صفات الأجسام كبر الطول والعرض والعمق والله تعالى جل قدره من ذلك الحليم أي الذي لا يعجل بالعقوبة ( الكريم ) هو الجواد المعطي الذي لا ينفذ عطاؤه وهو الكريم المطلق 85 باب قوله ( حدثنا محمد بن يحيى ) هو الإمام الذهلي ( أخبرنا محمد بن يوسف ) الضبي الفريابي ( عن إبراهيم بن محمد بن سعد ) بن أبي وقاص المدني ثم الكوفي ثقة قال ابن حبان لم يسمع من صحابي من السادسة قوله دعوة ذي النون أي دعاء صاحب الحوت وهو يونس عليه الصلاة والسلام إذ دعا أي ربه وهو ظرف دعوة وهو في بطن الحوت جملة حالية لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين خبر لقوله دعوة ذي النون فإنه الضمير للشأن لم يدع بها أي بتلك الدعوة أو بهذه الكلمات في شئ أي من الحاجات والتقدير فعليك أن تدعو بهذه الدعوة فإنه لم يدع بها الخ وحديث سعد هذا أخرجه أيضا النسائي والحاكم وقال صحيح الإسناد وزاد في طريق عنده فقال رجل يا رسول الله هل كانت ليونس خاصة أم للمؤمنين عامة فقال