المباركفوري
311
تحفة الأحوذي
واحدا أحدا الواحد والأحد هنا بمعنى فذكر الأحد بعد الواحد للتأكيد ومما يفيد الفرق بينهما ما قاله الأزهري أنه لا يوصف بالأحدية غير الله تعالى لا يقال رجل أحد ولا درهم أحد كما يقال رجل واحد ودرهم واحد قيل والواحد يدخل في الأحد والأحد لا يدخل فيه فإذا قلت لا يقاومه واحد جاز أن يقال لكنه يقاومه اثنان بخلاف قولك لا يقاومه أحد وذكر أحد في الإثبات مع أن المشهور أنه يستعمل بعد النفي كما أن الواحد لا يستعمل إلا بعد الإثبات يقال في الدار واحد وما في الدار أحد فالجواب عنه ما قال ابن عباس أنه لا فرق بينهما في المعنى واختاره أبو عبيدة ويؤيده قوله تعالى فابعثوا أحدكم بورقكم عليه فلا يختص أحدهما بحمل دون آخر وإن اشتهر استعمال أحدهما في النفي والآخر في الإثبات صمدا الصمد هو الذي يصمد إليه في الحاجات أي يقصد لكونه قادرا على قضائها فهو فعل بمعنى مفعول كالقبض بمعنى المقبوض لأنه مصمود إليه أي مقصود إليه قال الزجاج الصمد السيد الذي انتهى إليه السؤدد فلا سيد فوقه وقيل هو المستغني عن كل أحد والمحتاج إليه كل أحد لم يتخذ صاحبة أي زوجة ولا ولدا لأن الصاحبة تتخذ للحاجة والولد للاستئناس به والله تعالى منزه عن كل نقص ولم يكن له كفوا أحد أي مكافيا ومماثلا قوله ( هذا حديث غريب ) وأخرجه أحمد ( والخليل بن مرة ليس بالقوي عند أصحاب الحديث الخ ) فالحديث ضعيف ومع ضعفه منقطع قال الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمة أزهر بن عبد الله روى عن تميم الداري مرسلا قوله ( حدثنا إسحاق بن منصور ) الكوسج ( أخبرنا علي بن معبد ) ابن شداد الرقي نزيل مصر ثقة فقيه من كبار العاشرة ( عن عبد الرحمن بن غنم ) بفتح المعجمة وسكون النون الأشعري قوله من قال في دبر صلاة الفجر وهو ثان رجليه أي عاطف رجليه في التشهد قبل