المباركفوري

195

تحفة الأحوذي

86 باب من سورة اقرأ باسم ربك وتسمى سورة العلق مكية وهي تسع عشرة آية قوله عن معمر بن راشد الأزدي عن عبد الكريم الجزري هو ابن مالك قوله قال أبو جهل هذه من مرسلات ابن عباس لأنه لم يدرك زمن قول أبي جهل ذلك لأن مولده قبل الهجرة نحو ثلاث سنين ويحمل على أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم أو من صحابي آخر لئن رأيت محمدا يصلي زاد البخاري عند الكعبة لأطأن بصيغة المضارع المتكلم مؤكد باللام والنون الثقيلة من الوطء وهو الدوس من باب سمع يسمع لو فعل أي أبو جهل لأخذته الملائكة المراد بالملائكة الزبانية وهم ملائكة العذاب عيانا يقال لقيه أو رآه عيانا أي مشاهدة لم يشك في رؤيته وإنما شدد الأمر في حق أبي جهل ولم يقع مثل ذلك لعقبة بن أبي معيط حيث طرح سلى الجزور على ظهره صلى الله عليه وسلم وهو يصلي لأنهما وإن اشتركا في نطلق الأذية حالة صلاته لكن زاد أبو جهل بالتهديد وبدعوى أهل طاعته وبإرادة وطء العنق الشريف وفي ذلك من المبالغة ما اقتضى تعجيل العقوبة له لو فعل ذلك ولأن سلى الجزور لم يتحقق نجاستها وقد عوقب عقبة بدعائه صلى الله عليه وسلم وعلى من شاركه في فعله فقتلوا يوم بدر كذا في الفتح قوله هذا حديث حسن غريب صحيح وأخرجه أحمد والبخاري والنسائي وابن جرير قوله عبد الله بن سعيد الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي أخبرنا أبو خالد الأحمر اسمه سليمان بن حيان الأزدي قوله كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي أي عند المقام كما في رواية ابن جرير