المباركفوري

196

تحفة الأحوذي

فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم أي عن صلاته فزبره بزاي موحدة فراء كنصر وضرب أي نهر النبي صلى الله عليه وسلم أبا جهل وأغلظ له في القول وفي رواية ابن جرير فأغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهره ما بها أي بمكة ناد أكثر مني وفي رواية ابن جرير والله إني لأكثر هذا الوادي ناديا قال في النهاية النادي مجتمع القوم وأهل المجلس فيقع على المجلس وأهله فليدع ناديه أي أهل ناديه لأن النادي هو المجلس الذي يجلس وينتدى فيه القوم ويجتمعون فيه من الأهل والعشيرة ولا يسمى المكان ناديا حتى يكون فيه أهله والمعنى ليدع عشيرته وأهله ليعينوه وينصروه يندع الزبانية أي الملائكة الغلاظ الشداد وهم خزنة جهنم سموا بدلك لأنهم يدفعون أهل النار إليها بشدة مأخوذ من الزبن وهو الدفع قيل واحدها زابن وقيل زبنية وقيل زبنى على النسب وقيل هو اسم للجمع لا واحد له من لفظه كعباديد وأبابيل وقال قتادة هم الشرط في كلام العرب وأصل الزبن الدفع والعرب تطلق هذا الاسم على من اشتد بطشه لو دعا أي أبو جهل لأخذته زبانية الله أي ملائكته قوله وفيه عن أبي هريرة أخرج حديثه النسائي وفي آخره فلم يفجأهم منه إلا وهو أي أبو جهل ينكص على عقبيه ويتقي بيديه فقيل له مالك فقال إن بيني وبينه لخنداقا من نار وهولا وأجنحة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو دنا اختطفته الملائكة عضوا عضوا 85 باب من سورة ليلة القدر قيل هي مكية وقيل مدنية وهي خمس آيات قوله ( عن يوسف بن سعد ) الجمحي مولاهم البصري ويقال هو يوسف ابن مازن ثقة من