المباركفوري
175
تحفة الأحوذي
جمعه أي في صدرك حتى لا يذهب عليك منه شئ وقرآنه أي إثبات قراءته في لسانك وهو تعليل للنهي قال الفراء القراءة القرآن مصدران فإذا قرأناه أي أتممنا قراءته عليك بلسان جبرائيل عليه السلام وبيناه فأتبع قرآنه فاستمع قراءته وكررها حتى يرسخ في ذهنك والمعنى لا تسكن قراءتك مقارنة لقراءة جبرائيل عليك بل أسكت حتى يتم جبرائيل ما يوحي إليك فإذا فرغ جبريل من القراءة فخذ أنت فيها وجعل قراءة جبريل قراءته لأنه بأمره نزل الوحي ثم إن علينا بيانه أي تفسير ما فيه من الحلال والحرام وبيان ما أشكل من معانيه ( قال فكان يحرك به شفتيه وحرك سفيان شفتيه ) وفي رواية للبخاري فقال ابن عباس رضي الله عنهما فأنا أحركهما لك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما وقال سعيد أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس رضي الله عنهما يحركهما فحرك شفتيه قال العيني ومثل هذا الحديث يسمى بالمسلسل بتحريك الشفة لكن لم يتصل بسلسلة وقل في المسلسل الصحيح قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والشيخان قوله إن أدنى أهل الجنة منزلة الخ مضى هذا الحديث مع شرحه في باب رؤية الرب تبارك وتعالى من أبواب صفة الجنة