علي أكبر السيفي المازندراني
92
مقياس الرواية
نعم ، قد يكون الشاذ منكراً أيضاً وذلك إذا اشتمل على كلا ملا كين معاً كما عرفت منتعريفه . الرابع عشر : المسلسل . وهو ما كان رجال سنده على صفةٍ واحدةٍ ، من قوله : سمعت فلاناً يقول سمعت فلاناً وهكذا إلى آخر السند . أو قوله أخبرنا فلان واللَّه قال أخبرنا فلان واللَّه وهكذا إلى آخر السند . أو حال ، كأن كان كلّ راوٍ متّكياً على شئٍ حال نقل الحديث وهكذا إلى اخر رجال السند . أو فعل كأن يعد باليد أو يشير بالبنان حال الراوية وهكذا إلى آخر السند ، أو باتفاق أسماء الرواة كالمسلسل بالمحمّدين أو الأحمدين . وقد يكون التسلسل بأنحائه في معظم طبقات الأسناد لا جميعها . ولا يخفى أنّه لا دخل لهذا العنوان في اعتبار الحديث ولا مساس له باستنباط الاحكام فلا طائل تحته . إلا أن هنا نكتةٌ في مفهوم المسلسل . وهي اتصال تلك الصفة أو الحالة المتّحدة إلى المعصوم ( من النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام ) كما قد يستفاد من كلام الشهيد ( قدس سره ) : « وهذا الوصف وهو التسلسل ليس له مدخل في قبول الحديث وعدمه وانما هو من فنون الرواية وضروب المحافظة عليها والاهتمام بها وفضله لاشتماله على مزيد الضبط والحرص على أداء الحديث بالحالة التي اتفق بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) » . « 1 » إلا أنه مع الالتفات إلى ما اعتبره في تعريف المسلسل من اتحاد رجال الأسناد في الصفات
--> ( 1 ) - / الدراية / ص 39 .