علي أكبر السيفي المازندراني
87
مقياس الرواية
العاشر : المصحّف . وهو ما وقع فيه التغيير لعروض الخطأ إمّا في اسم الراوي أو في متن الحديث . كابدال الراء بالزاء والدّال بالذال والسين بالشين ونحو ذلك من الحروف المتفاوتة بنقطةٍ ونحوها . وذلك وقع كثيراً في الأحاديث ولا سيّما في أسماء الرواة . كما يشهد لذلك ما وقع من الاختلاف الكثير بين الخلاصة وايضاح الاشتباه من العلامة ( قدس سره ) في أسماء الرواة ورجال الحديث . وقد نبّه لذلك ابن داوود في رجاله . وإذا وقع التصحيف في رواة الخبر في الجملة بأن علمنا أصل وقوع التصحيف في اسم راوٍ اجمالًا ولكن لم نعرف الصحيح من السقيم ، فإذا لم يكن لأحد الاسمين أثر في الجوامع الرجالية يتعيّن الآخر . وإلا فيُعرف الصحيح منهما بقرينة المعاصرة واتحاد الطبقة وكذا بالراوي والمروي عنه . وإلا فلو كان كلاهما ثقتين لا يضرّ تردّد الاسم بينهما بصحة الرواية . وإذا كان أحدهما ثقة فلو كان الآخر - الذي ليس بثقة - من المعاريف لا تنثلم حجية الخبر بذلك . وكذا إذا كان كلاهما من المعاريف ولو لم يثبت وثاقتهما . وأمّا إذا لم تثبت وثاقتهما ولم يكن واحداً منهما من المعاريف يسقط الخبر بذلك عن الاعتبار . الحادي عشر : العالي . وهو ما قلّت وسائطه بين الراوي الأخير وبين المعصوم ( عليه السلام ) وفي مقابله النازل .