علي أكبر السيفي المازندراني

86

مقياس الرواية

أو فيهما وهو ما تفرّد برواية متنه واحدٌ مع عدم اشتهار متنه ولا نقله بين الأصحاب كما يظهر من الشهيد ( قدس سره ) في الدراية « 2 » حيث جعل المقابلة بينه وبين القسمين الآخرين . وبذلك اتضح الاشكال في كلام المحقق المامقاني ( قدس سره ) حيث اشترط في هذا القسم اشتهار المتن . « 3 » أو في اللفظ وهو ما اشتمل متنه على لفظ غامضِ المعنى بعيدٍ عن الفهم لندور استعماله في اللغة الشايع . وإنّ لتمييز معاني الألفاظ الغريبة حظّاً وافراً في فهم كلمات المعصومين ( عليهم السلام ) . ولا سيما في أحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) كما توجد كثيراً في نهج البلاغة . وقد صنف العلماء المهرة في هذا الفنّ كتباً ذكرها الشهيد ( قدس سره ) في الدراية . « 1 » والمحقق المامقاني ( قدس سره ) في مقباس الهداية . « 2 » ولا يخفى أوّلًا : أنّ الغريب متناً وسنداً مرادفٌ للمفرد المطلق في الحقيقة . لعدم فرقٍ ظاهر بينهما بمقتضى ما سبق لهما من التعريف . وثانياً : أنّ الفرق بين المفرد والغريب - سنداً أو متناً - هو اشتهار النقل أو المتن بين الأصحاب في الغريب دون المفرد . وثالثاً : أن الشهيد ( قدس سره ) قد عدّ الغريب لفظاً قسماً مستقلًا من الأنواع المشتركة ولكنّنا أدرجناه في مطلق الغريب الأعمّ منه ومن الغريب متناً وسنداً ومطلقاً .

--> ( 2 ) - / الدراية / ص 33 . ( 3 ) - / مقباس الهداية / ج 1 / ص 231 . ( 1 ) - / الدراية / ص 43 - / 44 . ( 2 ) - / مقباس الهداية / ج 1 / ص 232 .