علي أكبر السيفي المازندراني

83

مقياس الرواية

ثانيها : أن يرد متنان مختلفان بسندين مختلفين فيروي أحد المتنين بالسندين . ثالثها : أن يروي - في الفرض المزبور - أحد المتنين باسناده الخاص به ويزيد فيه من متن الآخر ما ليس فيه . رابعها : أن يرد متون مختلفة من رواة مختلفين فيروي من مجموعها متناً واحداً بأخذ المشتركات وحذف المختلفات . ثم إن الصورة الثالثة ذكرها المحقق المامقاني ( قدس سره ) وأمّا باقي الصور فمذكورة في أكثر كتب الدراية . ولا ريب في عدم جواز القسم الأوّل منها إذا لم تكن في كلام الراوي قرينة تميّز كلامه عن كلام المعصوم ( عليه السلام ) . وأمّا ساير أقسام الادراج في المتن فيجوز ما كان من قبيل نقل الحديث بالمعنى لدلالة النصوص المعتبرة على جوازه . وقد سبق البحث عن ذلك في أوائل هذا الكتاب وإلا فهو حرام بلا إشكال . وأمّا الادراج في الاسناد فما أو جب منه العلّة والتدليس في السند فلا يجوز لأنّه من الاغراء بالجهل والافساد في السند وإلا فلا إشكال فيه . وغالب الصوَر المذكورة لا يخلو من هذه المحاذير . وأمّا نسبة الادراج « 1 » الحرام إلى الصدوق ( قدس سره ) في من لا يحضره الفقيه فمشكل جدّاً . الثامن : المشهور . وهو ما رواه رواةٌ كثيرون بحيث شاع نقله عند أهل الحديث

--> ( 1 ) - / كما نقل عن المولى علي كني في توضيح المقال / ص 59 .