علي أكبر السيفي المازندراني
84
مقياس الرواية
أو ما شاع نقله عند أهل الحديث وعند غيرهم . وقد مثّل له الشهيد ( قدس سره ) في الدراية « 2 » بحديث : « انما الاعمال بالنيّات » . ومثاله في الفقه كثير . وهذه الشهرة هي التي تنفع في الترجيح بين الأحاديث المتعارضة ، دون ما اشتهر نقله والاستدلال به بين الفقهاء مطلقاً ، بلا فرق بين المتقدمين منهم والمتأخرين . ويعبّر عن الشهرة بهذا المعنى بالشهرة الروائية وهي التي قد أشير إلى الترجيح بها بين الروايات المتعارضة في مرفوعة زرارة السابقة آنفاً . وأقلّ ما تتحقق به الشهرة الروائية بلوغ عدد رواته في بعض المراتب ثلاثة فما فوق ولذا تكون أعمّ من المستفيض مطلقاً حيث يختصّ المستفيض بما زاد عدد رواته عن اثنين أو ثلاثة في جميع الطبقات . وقد يطلق المشهور على ما اشتهر نقله في ألسن غير أهل الحديث من الفقهاء والمتكلّمين أو غيرهم . وحينئذٍ تارة : يختصّ بسندٍ واحد . وأخرى : لا سند له أصلًا . فعلى الأول يكون من قبيل خبر الواحد . وعلى الثاني من الخبر الضعيف المرسل . وليس هذين القسمين من المشهور المصطلح الذي يترجَّح به أحد الخبرين المتعارضين . ثم إنه هل المعتبر في تحقق الشهرة الروائية كثرة الرواة المعاصرين للمعصومين أو يكفى كثرة مطلق الرواة ولو في طبقاتٍ بعيدة عن عصرهم ( عليهم السلام ) ؟ مثل عصر صاحب الوسائل ( قدس سره ) ومن تأخّر عنه .
--> ( 2 ) - / الدراية / ص 33 .