علي أكبر السيفي المازندراني

78

مقياس الرواية

أكثرهم إنّه ما اتصل اسناده من راويه إلى منتهاه مرفوعاً إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) خاصّة . وعن‌بعضهم أنّه كل ما جاءَ عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) خاصّة متصلًا كان أم منقطعاً كما نسب إلى ابن عبد البَرّ النمري القرطبي « 1 » وإلى الحاكم من العامّة . « 1 » وربما زاد بعضهم الانتهاء إلى بعض الصحابة أو الرواة . « 2 » ولكن هذه التعاريف خارجة عما اصطلح عليه الخاصة في معنى الحديث والخبر والرواية حيث أخذوا في تعريفها ما يحكى عن قول المعصوم ( عليه السلام ) أو فعله أو تقريره . وانّما وقع المسند وصفاً لأحد العناوين الثلاثة في كلامهم . الثاني : المتصل . عرّفه الأكثر بأنّه ما اتصل سنده بنقل كل راوٍ عمّن قبله في جميع الطبقات ، سواءٌ انتهى إلى المعصوم ( عليه السلام ) أو إلى غيره من الصحابة والتابعين وأصحاب الحديث . ولكنّه خلاف ما اصطلح عليه الخاصة في تعريف الرواية وكون المتصل وصفاً لها كما قلنا آنفاً في تعريف المسند . ولا ريب في اعتبار هذين القسمين وحجيتهما . ثم إنّ التحقيق أنّ الخبر المتصل مرادف للمسند في اصطلاح علمائنا الامامية من الفقهاء والمحدثين والرجاليين . ولا فائدة في إطالة البحث فيه .

--> ( 1 ) - / راجع علوم الحديث ومصطلحاته للدكتور صبحي الصالح / ص 219 ومقباس الهداية / ج 1 / ص 214 . ( 1 ) - / كتاب الرواشح لمير داماد / ص 127 . ( 2 ) - / مقباس الهداية / ج 1 / ص 203 .