علي أكبر السيفي المازندراني

79

مقياس الرواية

الثالث : المرفوع . وإنّ له معنين . أحدهما : ما عرّفه الأكثر بأنه ما أضيف إلى المعصوم ( عليه السلام ) - من قول أو فعل أو تقرير - باتصال آخر السند إلى المعصوم ( عليه السلام ) . سواءٌ كان اسناده متصلًا أو عرضه قطع . وقد اتضح لك من تعريف هذه الأقسام الثلاثة أنّ المرفوع بهذا المعنى أعمٌّ من المسند مطلقاً ومن المتصل أعمٌ من وجه . والظاهر أنّ منشأ التعميم إلى المسند أنّ لفظ « رفع » جاء في كثير من النصوص بمعنى الاسناد والنقل والنسبة . فكل مسند مرفوع دون العكس . وبعض المتصل غير مرفوع ، وهو ما اتصل سنده إلى غير المعصوم ( عليه السلام ) . وبعض المرفوع غير متصل وهو ما كان في سنده قطع وموضع تصادقهما هو ما اتصل سنده إلى المعصوم ( عليه السلام ) . وثانيهما : ما روي عن المعصوم ( عليه السلام ) بغير اتصال بأن كان في سنده قطع في وسطه أو اخره ، كأن يقال روى الكليني ( قدس سره ) عن علي بن إبراهيم عن أبيه رفعه إلى أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) . وهذا المعنى شايع في السنة الفقهاء والمحدثين . وإن كان المعنى الأول هو المشهور في اصطلاح علم الدراية ، بل اتفق أهل هذا العلم على ذلك ، إلا أنّه مجرد اصطلاح لهم ومخالف لاصطلاح فقهائنا والمرفوع بالمعنى الثاني في الحقيقة من أقسام المرسل بالمعنى الأعم كما أشار إليه المحقق المامقاني قدس سره . « 1 »

--> ( 1 ) - / مقباس الهداية / ج 1 / ص 207 .