علي أكبر السيفي المازندراني
70
مقياس الرواية
بالفسق ونحوه أو مجهول الحال أو ما دون ذلك كالوضّاع . « 1 » ولكن يمكن اندراج مثل الوضّاع في المجروح كما أشار إليه الشهيد ( قدس سره ) بعد التعريف المزبور . لأن نسبة الوضع والجعل من أوضح مصاديق الجرح . وعليه فلا حاجة إلى القيد الأخير . فالأصح تعريف الضعيف بأنّه ما اشتمل طريقه على مجروح أو مجهول . ولا يخفى أنّه كلّما كَثُر عدد الرُّواة المجروحين والمجهولين في طبقات طريق الحديث يشتدّ ضعفه . ولذا تختلف درجات الحديث الضعيف في الضعف كاختلاف الصحيح والحسن والموثق في الاعتبار بلحاظ كثرة وقوع العدول والأجلّاء وقلّتهم في طريقها كما أشار إليه الشهيد ( قدس سره ) . « 1 » ثم إنّ للمحدّث المحقق الشيخ الحرّ العاملي ( قدس سره ) كلاماً نافعاً في معاني الخبر الضعيف يحتوي نكاتٍ مهمة لا تخلو من الفائدة . قال ( قدس سره ) : « وللضعيف عندهم ( أي القدماء ) ثلاثة معانٍ مقابلة المعنى الصحيح . أحدها : ما لم يُعلم وروده عن المعصوم ( عليه السلام ) بشئٍ من القرائن . ثانيها : ما عُلِم وروده وظهر له معارض أقوى منه . ثالثها : ما علم عدم صحة مضمونه في الواقع لمخالفته للضروريات ونحوها . فتضعيف الشيخ ( قدس سره ) لبعض الأحاديث المذكورة معناه أنّ الحديث ضعيف بالنسبة إلى معارضه ، وإن علم ثبوته بالقرائن . وأمّا الضعيف الذي لم يثبت عن المعصوم ( عليه السلام ) ولم يُعلم كون
--> ( 1 ) - / الدراية / ص 24 . ( 1 ) - / الدراية / ص 24 - / 25 .