علي أكبر السيفي المازندراني

71

مقياس الرواية

مضمونه حقاً فقد علم بالتتبع والنقل أنّهم ما كانوا يثبتونه في كتاب معتمد ولا يهتمون بروايته بل ينُصُّون على عدم صحته » . « 2 » ثم قال ( قدس سره ) : فان قلت : إنّ الشيخ كثيراً ما يضعّف الحديث معلّلًا بأن راويه ضعيف . وأيضاً يلزم كون البحث عن أحوال الرجال عبثاً وهو خلاف اجماع المتقدّمين والمتأخّرين ، بل النصوص عن الأئمة ( عليهم السلام ) كثيرة في توثيق الرجال وتضعيفهم . قلت : أما تضعيف الشيخ ( قدس سره ) بعض الأحاديث بضعف الراوي فهو تضعيف غير حقيقي لما تقدّم وانّما هو تضعيف ظاهرٌ . ومثله كثيرٌ من تعليلاته كما أشار إليه صاحب المنتقى في بعض مباحثه . وما ذكره في أول التهذيب من رجوع بعض الشيعة عن التشيع بسبب اختلاف الحديث فهو كثيراً ما يُرجّح بترجيحات العامّة . على أن الأقرب هناك أنّ مراده انه ضعيف بالنسبة إلى قوَّة معارضه لا ضعيفٌ في نفسه فلا ينافي ثبوته . ومما يوضح ذلك أنّه لا يذكره إلا في مقام التعارض . بل في بعض مواضع التعارض أيضاً فانّه يقول : هذا ضعيف لأنّ راويه فلانٌ ضعيف . ثم نراه يعمل برواية ذلك الراوي بعينه ، بل برواية من هو أضعف منه في مواضع لا تُحصى . وكثيراً ما يضعّف الحديث بأنه مرسل ثم يستدل بالحديث المرسل . بل كثيراً ما يعمل بالمراسيل وبرواية الضعفاء ويَرُدّ المسند ورواية الثقات وهو صريح في المعنى الذي قلنا . « 1 »

--> ( 2 ) - / الوسائل / ج 20 / ص 108 . ( 1 ) - / الوسائل / ج 20 / ص 111 .