علي أكبر السيفي المازندراني
66
مقياس الرواية
فكل خبر وجد فيه أحد الملاكين يكون حجة . أما الخبر الذي كان رواته في جميع الطبقات من الثقات فالدليل على حجيته هو الأدلة اللفظية من الكتاب والسنة لان موضوع حجيتها هو خبر الثقة . كما سيأتي الإشارة إلى بعض هذه النصوص . وليس حجيته بملاك الوثوق بصدوره . نظراً إلى ثبوت حجيتها الشرعية بدلالة الأدلة اللفظية تعبّداً . وإنّ نطاقها أوسع ممّا بنى عليه العقلاءُ فلذا يجب الأخذ به ولو كان الظن على خلافه وجداناً فضلًا عمّا إذا لا يوثق بصدوره . ولكن حجيته مشروطة بعدم المخالفة لصريح الكتاب أو السنّة المتواترة أو الاجماع وضرورة العقل . وهذا الاشتراط ثابت بدليل النصوص المتواترة ، ليس هنا محلّ البحث عن ذلك . كما أن كل خبر حصل الوثوق النوعي بصدوره لقرائن موجبة لذلك يكون حجّةً ، ولو وقع في طريقه من لا يوثق به . كالخبر الضعيف الذي استند إليه مشهور القدماء في فتواهم . والدليل على ذلك بناء العقلاء على العمل بكل ما يفيد الوثوق النوعي ولم يرد من الشارع ردع عنه . وامضاؤه لخبر الثقة بأوسع مما بنى عليه العقلاء ليس ردعاً عن ساير ما يفيد الوثوق النوعي وسيأتي توضيح ذلك ان شاءاللَّه . الحسن والموثق قال الشهيد ( قدس سره ) ما حاصله : الحسن ما اتصل سنده إلى المعصوم بامامي ممدوح من غير نص على عدالته مع تحقق ذلك في جميع مراتبه أي جميع مراتب رواة طريقه . أو تحقق ذلك في بعضها . بان