علي أكبر السيفي المازندراني
67
مقياس الرواية
كان فيهم واحد امامي ممدوح غير موثق مع كون باقي الرواة من رجال الصحيح . ويوصف الطريق بالحسن لأجل ذلك الواحد . واحترز بكون الباقي من رجال الصحيح عما لو كان دون ذلك فإنه يلحق بالمرتبة الدنيا . كما لو كان فيهم واحد ضعيف فإنه يكون ضعيفاً . أو ثقة غير إمامي فإنه يصير بذلك من الموثق . وبالجملة فيتبع عنوان الخبر أخس صفات رواته . « 1 » ثم قال ما حاصله : ان الحسن قد يطلق على ما كان بعض رواته امامياً ممدوحاً مع كونه مقطوعاً أو مرسلًا أو مشتملًا على ضعيف . وعدّ من ذلك ما حكم العلامة وغيره بكون طريق الفقيه إلى منذر بن جبير حسنا مع أنهم لم يذكروا حال منذر بمدح ولا قدح . ومثله طريقه إلى إدريس بن زيد وأن طريقه إلى سماعة بن مهران حسن مع أن سماعة واقفي ، وان كان ثقة ، فيكون من الموثق لكنه حسن بهذا المعنى . وقد ذكر جماعة من الفقهاء أن رواية زرارة في مفسد الحج إذا قضاه أن الأولى حجة الاسلام ، من الحسن مع أنها مقطوعة ومثل هذا كثيرة فينبغي مراعاته . « 1 » ولكن في عدّ طرق الفقيه إلى هؤلاء المذكورين من قبيل الحسن بهذا المعنى الثاني نظرٌ . وذلك لكون اتصاف الطرق المذكورة بالحسن بلحاظ من دونهم من الرواة . فاتصاف الطريق بالحسن ليس لأجل هؤلاء بل إنّما هو بلحاظ الرواة الواقعة في الطبقات المتأخرة عنهم . وذلك مثل ما يقال : روي الصدوق في الصحيح عن علي بن أبي حمزه . فكيف لا تصير الرواية بذلك صحيحة ؟ فكذلك لو قيل : روى
--> ( 1 ) - / الدراية / ص 21 - / 22 . ( 1 )