علي أكبر السيفي المازندراني
65
مقياس الرواية
وممّا يستدل به على حجية خبرالصبي مفهوم آية النبأ بناءً على كونه حجية خبر غير الفاسق ودخول الصبى في عنوانه . ورُدّ بان موضوع الحجية في مفهوم الآية هو خبر غير الفاسق ممّن له شأنية الاتصاف بالفسق وهو البالغ دون الصبي . والحقّ انّ هذا الاشكال وارد . فالآية منصرفة عن الصبي منطوقاً ومفهوماً . وممّا يمكن الاستدلال به في المقام عموم أدلة حجية قول الثقة نظراً إلى وجود الثقة في الصبيان أيضاً . فانّ تحقق صفة الوثاقة والتحرّز عن الكذب في الصبي حسب تربيته أو نجابته الموروثة واقعٌ كثيراً . ودعوى انصراف عنوان الثقة عن الثقات من الصبيان مشكلة وقياس الوثاقة بالعدالة في ذلك مع الفارق ولكن هذه العمومات على فرض عدم انصرافها عن الصبي مخصصّةٌ بعمومات عدم جواز أمر الصبي الشامل لاخباره عن الأحكام الشرعية إمّا بالعموم أو بالفحوى . مقتضى التحقيق والذي يقتضيه التحقيق ان الكلام تارة في تعريف الخبر الصحيح حسب اصطلاح القدماء أو المتأخرين وقد عرفت الكلام فيه 0 وأخرى في تعريف الخبر الحجة فحينئذٍ لا بد من بيان ملاك الحجية 0 فنقول ان ملاك حجية الخبر اما هو وثاقة الراوي بأن يؤمن عن الكذب والجعل أو هو الوثوق بصدور الرواية عن المعصوم وان وقع في طريقه من لا يوثق به 0