علي أكبر السيفي المازندراني
53
مقياس الرواية
الإمامي لأجل صحة السند إليه . وكذلك نُقِل الاجماع على تصحيح ما يصح عن بعض من لا يكون إمامياً ، لأجل اعتماد الأصحاب عليه مثل أبان بن عثمان مع كونه فطحياً . وهذا كلّه خارج عن تعريف الصحيح الذي ذكره مشهور الأصحاب . ثم إنّ من الصحيح - بغير اصطلاح المشهور - ما يفيد فائدة الصحيح المشهور من حيث الوثوق بالصدور ، كصحيح أبان ومثله ما يراد منه وصف الصحة وسلامة طريقه ، مع إرساله أو قطعه أو ضعف راويه أو الجهل بحاله . فينبغي التدبُّر في تمييز ذلك . انتهى حاصل كلام الشهيد في الدراية 0 « 1 » ما هو المقصود من العدالة المعتبرة في الراوي ؟ وأما المعنى المقصود من العدالة المعتبرة في الراوي فالظاهر أنّه معناه المصطلح في الفقه . ولا بد من تنقيح ذلك في محلّه بأنها هل هي الملكة الراسخة في النفس الرادعة عن ارتكاب الكبائر والاصرار على الصغائر أو هي والرادعة عن التهاون بالسنن والمكروهات الكاشف عن قلة المبالاة بالدين أو نفس ترك الكبائر وعدم الاصرار على الصغائر وعدم التهاون بالسنن والمكروهات ، ففي ذلك خلاف ومقتضى التأمّل أنّ المرتكز من معنى العدالة هو الأوّل . قال الشهيد الثاني ( قدس سره ) : « وليس المراد من العدالة كونه تاركاً لجميع المعاصي ، بل كونه سالماً من أسباب الفسق التي هي فعل
--> ( 1 ) - / الدراية / ص 19 - / 21 0