علي أكبر السيفي المازندراني
54
مقياس الرواية
الكبائر ، أو الاصرار على الصغائر وخوارم المروءة وهي الاتصاف بما يحسن التحلي به عادة ، بحسب زمانه ومكانه وشأنه ، فعلًا وتركاً ، على وجه يصير ذلك له ملكةً ، وانما لم يصرح باعتبارها ، لان السلامة من الأسباب المذكورة لا يتحقق إلا بالملكة فأغنى عن اعتبارها » . « 1 » وقال في بيان الالفاظ المستعملة في الجرح والتعديل : « لما كان المعتبر عندنا في الراوي العدالة المستفادة من الملكة المذكورة ولم يكتف بظاهر حال المسلم ولا الراوي . فلا بد في التعديل من لفظ صريح يدل على هذا المعنى » . « 2 » وعليه فما قد يتوهم « 3 » من أنّ المقصود من العدالة المعتبرة في الراوي معناها العام المساوق للفظ الثقة في غير محلّه . نعم ان العدالة لا تنافي عدم الايمان ومن هنا قال الكشي ( قدس سره ) في رجاله « 4 » في وصف محمد بن الوليد الخزاز ومعاوية بن الحكم ( حكيم ) ومصدّق بن صدقة ومحمد بن سالم بن عبد الحميد : « هؤلاء كلّهم فطحية وهم من أجلّ العلماء والفقهاء العدول » . كما لا ينافيه ما جاء في كلام جمع من المحققين ونسب إلى الشيخ ( قدس سره ) في العدّة انّ العدالة عبارة عن الاسلام مع عدم ظهور الفسق . فان كلّ ذلك يلائم العدالة بالمعنى الذي ذكرناه . وأما الايمان فقيد آخر ذكره علماء الدراية من أحد القيود المعتبرة في الراوي وفي اعتباره بحث والأقوى عدم
--> ( 1 ) - / الدراية / ص 65 . ( 2 ) - / الدراية / ص 75 . ( 3 ) - / مقباس الهداية / ج 1 / ص 148 . ( 4 ) - / رجال الكشي / ص 563 .